للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر علي بن هشام الكلابي؛ قال: كان لابن كناسة صديق له يكني أبا الشعثاء، وكان عفيفا مزاحا فكان يدخل على ابن كناسة يسمع غناء جاريته دنانير، ويعرض لها بأنه يهواها، فقالت فيه شعرا منه (١): [من الرمل]

لأبي الشعثاء حب ظاهر … ليس فيه مطعن للمتهم

يا فؤادي فازدجر عنه ويا … عبث الحب به فاقعد وقم

ومنهم:

[١٠٥] فضل اليمامية (٢)

جارية المتوكل، وهي المعروفة بفضل الشاعرة، أجل أن تكون أخت الخنساء، أو تقع في بخت أحد من الرؤساء، جارت الفحول وجبذت، وقيدتهم الوجول، وصهرت في القريض، وحبرت منه الروض الأريض، وعلقت فيه القرناء.

وقد ذكرها صاحب كتاب الإماء؛ قال (٣): كانت من مولدات البصرة، وبها


(١) لدنانير في الإماء الشواعر ٥٤ - ٥٥، الأغاني ١٣/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(٢) فضل اليمامية: جارية المتوكل العباسي: شاعرة، من مولدات البصرة (وأمها من مولدات اليمامة) لم يكن في زمانها امرأة أفصح منها ولا أشعر. نشأت في دار رجل من بني عبد القيس، أدبها وخرجها. وباعها، فاشتراها محمد بن الفرج الرخجي. وأهداها إلى المتوكل، فحظيت عنده وأعتقها. وعرفت بعد ذلك بفضل العبدية (نسبة إلى عبد القيس) وكان من معاصريها أبو دلف العجلي وعلي بن الجهم، ولهما معها مساجلات في شعرها إجادة وإبداع، ولها بداهة وسرعة خاطر. قال ابن المعتز: كانت تهاجي الشعراء، ويجتمع عندها الأدباء، ولها في الخلفاء والملوك مدائح كثيرة، وكانت تتشيع وتتعصب لأهل مذهبها وتقضي حوائجهم بجاهها عند الملوك والأشراف. توفيت ببغداد سنة ٢٥٧ هـ/ ٨٧١ م.
ترجمتها في: سمط اللآلئ ٦٥٥، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٨ وفيه وفاتها سنة ٢٥٨ هـ، المستظرف من أخبار الجواري للسيوطي ٥٠ - ٥٦، وجهات الأئمة الخلفاء ٨٤ - ٩٠، طبقات الشعراء لابن المعتز ٤٢٦، ومروج الذهب ٢٩٦٨، والأغاني ١٨/ ٩٠ - ١٠١، ١٥٨، ١٦٧ و ١٩/ ٣٠٠ - ٣١٢ و ٢٢/ ٢٠٠، ط ليدن ١٨٥ - ٢١/ ١٧٦، والفهرست ٢٣٣، والمنتظم ٥/ ٦ - ٧ رقم ٧، وفوات الوفيات ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٥ وفيه سنة ٢٦٠ هـ، وبدائع البدائه، ٥٠، ١١١، ١١٢، ١٥٠، ١٥١، ونساء الخلفاء لابن الساعي ٨٤، والموشى للوشاء ٨٣، ١٣٩، والفهرست لابن النديم ٢٣٩، والمذاكرة في ألقاب الشعراء للمجد النشابي الإربلي مخطوطة دار الكتب المصرية، رقم ٢٢٨١ (تيمور) في فصل: ذكر الإماء من شواعر النساء، ١٤٤ أ، ب، والأعلام ١٤٧ - ٥/ ١٤٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٥١ - ٢٦٠ هـ) ص ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٨٤.
(٣) الإماء الشواعر ٦٠ - ٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>