ثم قال: ألست تعلم أن قولك هذا في النوم؟، فقلت: بلى، فقال: كررها حتى تحفظها، وتثبتها إذا انتبهت ولا تنساها، وأخذ الرقعة بيده وطفقت أقرأها عليه مرات حتى حفظتها، ثم انتبهت فعملت لها أولًا مصوغًا وهو:
بنفسي التي زارت بلا وَعْدِ … تَسِيرُ مِنَ الواشِين في غاية الأسد
وهو أبو بكر الحسن بن علي بن أحمد بن بشار، نديم المعتضد، ومسايس ذلك الأسد، وملاين صعاب تلك العريكة، ومجالس تلك الصمصامة على الأريكة. وكان
(١) ابن العلاف، الحسن بن علي بن أحمد النهرواني، أبو بكر: شاعر عاش في بغداد، ونادم بعض الخلفاء، وكف بصره. وهو صاحب القصيدة في رثاء الهر: «يا هر فارقتنا ولم تعد» وقيل إنه أراد رثاء عبد الله بن المعتز وخشي من الخليفة المقتدر، فجعلها في الهر. كانت ولادته سنة ٢١٨ هـ/ ٨٣٣ م ووفاته ٣١٨ هـ/ ٩٣٠ م. جمع شعره وحققه، صبيح رديف، ط بغداد ١٩٧٤ م. ترجمته في تاريخ بغداد ٧/ ٣٧٨ رقم ٣٩٠٨، واللباب ٢/ ١٥٩، ووفيات الأعيان ٢/ ١٠٧، ٦/ ٢٣٧، والعبر ٢/ ١٧٢، ومرآة الجنان ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨ وفيه: «الحسن بن علي والبداية والنهاية ١١/ ١٦٦، والوافي بالوفيات ١٢/ ١٦٩ - ١٧٣ رقم ١٥٠، ونكت الهميان ١٣٩، وغاية النهاية ١/ ٢٢٢ رقم ١٠٠٧، وروضات الجنات ٢١٤، الأعلام ٢/ ٢٠١، معجم الشعراء للجبوري/ ٢/ ٥٧، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٠١ - ٣٢٠ هـ) ص ٥٥٩ رقم ٣٥٩. (٢) أحمد بن طلحة بن جعفر، أبو العباس المعتضد بالله ابن الموفق بالله ابن المتوكل: خليفة عباسي، ولد في بغداد سنة ٢٤٢ هـ/ ٨٥٧ م، ونشأ ومات فيها سنة ٢٨٩ هـ/ ٩٠٢ م. كان عون أبيه في حياته =