للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَتَبَ إِلَيْهَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمُعَدَّلِ (١): [مِنَ السَّرِيعِ]

حَبَوتُ صِرفًا بِهَوًى صِرْفِ … لأَنَّهَا في غَايَةِ الظَّرْفِ

يَا صِرْفُ مَا تَقْضِينَ مِنْ عَاشِقٍ … بُكَاؤُهُ يُبْدي الَّذِي يُخْفِي

فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ (٢): [مِنَ السَّرِيعِ]

لَبَّيْكَ مِنْ دَاعٍ أَبَا قَاسِمِ … حُبُّكَ يُدْنِينِي مِنَ الحَتْفِ

صِرْفُ الَّذِي يُصْفِيكَ صِرْفَ الهَوَى … وَحُلْيَةٌ جَلَّتْ عَنِ الْوَصْفِ

وَمِنْهُمْ:

[١١٠] نُسَيْمٌ جَارِيَةُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْكَاتِبِ (٣)

شاعرة مغنية، زاهرة عن الكواكب مغنية، مولدة مولدة لكل صبابة طبعت عليها النفوس، وكآبة وخلعت عليها، فلا ينزع لها لبوس، وهي القائلة في سيدها وقد مات (٤): [من البسيط]

ولو أن حيا هابه الموت قبله … لما جاءه أو جاء وهو هيوب

ولو أن حيا قبله صانه البلى … إذن لم يكن للأرض فيه نصيب

وكذلك هي القائلة فيه (٥): [من البسيط]

نفسي فداؤك لو بالناس كلهم … ما بي عليك تمنوا أنهم ماتوا

وللورى ميتة في الدهر واحدة … ولي من الهم والأحزان موتات

ومنهم:


(١) ديوانه ١٤٣، الإماء الشواعر ٩٨.
(٢) لصرف في الإماء ٦٨.
(٣) أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح العجلي بالولاء، المعروف بالكاتب: وزير من كبار الكتاب.
من أهل الكوفة. ولي ديوان الرسائل للمأمون، واستوزره بعد أحمد بن أبي خالد الأحول، وتوفي ببغداد سنة ٢١٣ هـ/ ٨٢٨ م، وكان فصيحا، قوي البديهة، يقول الشعر الجيد، له «رسائل» مدونة.
وهو صاحب البيت المشهور:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه … فصدر الذي يستودع السر أصدق
ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ٢١٦ والوزراء والكتاب ٣٠٤ ومعجم الأدباء ٢/ ١٦٠ والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٩ والنجوم الزاهرة ٢/ ٢٠٦ وأمراء البيان ١/ ٢١٨ - ٢٤٣ وفهرست ابن النديم: الفن الثاني من المقالة الثالثة، الأعلام ١/ ٢٧٢.
(٤) الإماء ١٠١، المستظرف ٧٣.
(٥) لنسيم في الإماء ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>