فأعلى افتخاري بها رُتْبَتِي … وأَذْكَى ببهجَتِها نُورِيَهْ
ثم أكلنا عندها، وخرجت من عندها، فأتيت هيلانة، فقالت: من أين يا أبا شبل؟، فقلت: من عند سمراء، قالت: قد علمت أنك تبتدئ بها، وكانت سمراء أجملهما، فقالت: وأعلم أنها لم تدعك حتى أكلت عندها. قلت: أجل، قالت: فهل لك في الشرب؟، قلت: نعم فأحضرت شرابًا، فشربت منه، ثم قالت: أخبرني بما جرى بينكما، فأخبرتها، قالت: هذه المسكينة كانت تجد البرد، واحتاجت إلى سمورية
(١) سمراء وهيلانة: مولدتان كانتا لرجلين من نخاسي بغداد، وكان الشعراء في أيام المعتصم وقبلها يدخلون عليهما يسمعون صوتهما ويقيمون عندهما، ويجتمع لذلك أهل الأدب والكتاب فينفقون عليهما. ترجمتهما في: الإماء الشواعر ١٢٥. (٢) أبو الشبل البرجمي: عاصم بن وهب من البراجم، من أهل الكوفة، نشأ وتأدب بالبصرة، اختص بالمتوكل ومدحه، وكان كثير الغزل، توفي معمرًا سنة ٢٣٥ هـ. ترجمته في: الأغاني ١٤/ ١٩١ - ٢٠٨. (٣) أبو المستهل عبد الله بن تميم بن حمزة الأسدي، من رواة شعر سلم الخاسر. ترجمته في: الأغاني ١٩/ ٢٨٨ - ٢٩٠. (٤) لأبي المستهل في الإماء الشواعر ١٢٦، الأغاني ١٤/ ١٩٨. (٥) لسمراء في الإماء الشواعر ١٢٦، الأغاني ٤/ ١٩٨.