والشعر لمولاها أبي العباس بن المعتز، والغناء فيه ثقيل أول محمول على نحو صوت إسحاق الموصلي (١): [من الطويل]
تغيَّر لي فيمن تغيَّر حارث … وكمْ مِنْ أَخٍ قَدْ غَيَّبَتْهُ الحَوَادِثُ
أحارثُ إِنْ شُوركتُ فيكَ فَطالما … عَمَرنَا وما بيني وبينك ثالث
والشعر لإسحاق أيضًا ذكره ابن ناقيا في كتاب «المحدث في الأغاني».
وكذلك لتحفة جارية أبي العباس صوت في شعر مولاها، وهو: [من مخلع البسيط]
أجوز جَهْرًا بلا حذار … خوف رقيب على حبيب
وذاك أني ضنيْتُ حَتَّى … خَفِيْتُ عَنْ ناظرِ الرَّقيب
والغناء فيه من محمول الرمل الذي يحصر بالسبابة.
ومنهم:
[[٨٢] إسحاق المنجم]
وكان بدرًا لا يتأكله المحاق، وجوادًا لا يُحاول به اللحاق، وبحرًا في كل علم لا يُشبه إلا بسميه إسحاق، وكان يتخفى بالغناء تخفي المنهمك في طلب المطالب، ويتكتم تكتم المأمون من أبيه حبّ آل أبي طالب، إلا أنه كان تلو أخيه في اتساع الرواية، وارتفاع الراية.
ومن مشاهير أصواته (٢): [من الكامل]
ما يستحِي أَحدٌ يُقالُ لهُ … نَضَلُوكَ آلُ بُوَيهِ أَوْ فَضَلُوا
فَوقَ السَّماءِ وفوق ما طَلَبُوا … فإذا أَرادوا غايةَ نَزَلُوا
والشعر لأبي الطيب المتنبي، والغناء فيه في الهزج والمزموم.
وكذلك صوته (٣): [من المتقارب]
أرى ذلك القُرْبَ صار ازورارا … وصار طويل السلام اختصارا
(١) لإبراهيم بن العباس الصولي في الطرائف الأدبية ١٨٢، والأغاني ١٠/ ٥٥ وفيه لإبراهيم الصولي وقيل لإسحاق الموصلي، ولم يرد في ديوان إسحاق.
(٢) للمتنبي في ديوانه ٣/ ٣٠٩ - ٣١٠.
(٣) للمتنبي في ديوانه ٢/ ٩٤.