للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما هَوَى إِلا لَهُ سَبَبٌ … مِنْهُ يَبْدُو ثُمَّ يَنْشَعِبُ

وكذلك صوته: [من مخلع البسيط]

أَبْعَدْتَنِي عَنْكَ بَعْدَ قُرْبِي … يا ليتَ شِعْرِي ما كانَ ذَنْبِي

لَهْفِي لِعَيْشِ قَدْ كُنْتُ فيهِ … أَدْعُوكَ يا مُنْيَتِي بِلُبِّي

وقال الجمال المشرقي: والشعر لابن الكرخي والغناء فيه في الراست، ونفق به ابن غرّة برهة من العمر، وحصل به جدى كثيرًا.

ومنهم:

[[١٤٣] القاضي محمد العواد]

ويعرف بابن القاضي أيضًا.

وكان من مغاني صاحب حماة الذين شرفوا إليه بالانتساب، وعرفوا لديه بالاكتساب، وكان ممن يحضر في يده العود ويبيض به وجوه الليالي التي لا تعود، وكان في لسانه ثقال حتى إذا غنّى لم ير مثله في طلاقة اللسان، والطاقة التي ما لأحد في هذا الباب نظيرها من الإحسان، وأتى دمشق بعد انهدام ذلك المغني المشيد، وانقضاض ذلك الركن السديد، فأقام به مسترزقًا، ولباقي أيام عمره فيها منفقًا.

ومن أصواته: [من مجزوء الكامل]

جَنَحَ الحَبِيبُ إلى الصُّدُوْدِ … وَافَى وما وَفَى وُعُودي

وإذا العوارض بالينفـ … سج جاوَرَتْ وَرْدَ الخُدُودِ

وتموَّجَتْ كُتُبُ الرَّوَا … دِفِ تحتَ أَغْصَانِ القُدُودِ

شَاهَدتَ في أَيْدِي الظَّبا … ءِ قِيَادَ أَعْناقِ الأُسُودِ

والشعر مجهول.

وكذلك صوته: [من الكامل]

يا مُسْكِرِي وَجْدًا بكَأْسِ جُفُونِهِ … قُلْ لِي: أَتِلْكَ لَواحِةٌ أَمْ قَرْقَفُ

يا مَنْ حَكَى الغُصْنَ الرَّطِيْبَ رَشَاقَةً … هَلًا عَطَفْتَ فَمِثْلُ قَدِّكَ يَعْطِفُ

بادِرْ جَمَالَكَ بالجَمِيلِ فَرُبَّما … ذَوَتِ المَلَاحَةُ أَوْ أَبَلَّ المُدْنَفُ

واسْبِقْ عِذَارَكَ قَبْلَ أَنْ … يَأْتِي بِعَزْلِ هَوَاك منْهُ ملطف

وكذلك صوته: [من مجزوء الرجز]

هَلْ بَعْدَ جِيرانِ النَّقَا … يَلذُّ للصَّب البقا

<<  <  ج: ص:  >  >>