الجعفري الطياري، البغدادي الدار (١)، المقيم الآن بدمشق حيث تشوق ربوتها، وتسوق الصبابة إلى النفوس صبوتها، قديم بمن وراه إلى هذه البلاد آمنين، وأقام
(١) يحيى بن نور الدين عبد الرحمن الحكيم الجعفري الطياري البغدادي، نظام الدين، له عناية بالحديث، قرأ بنفسه وأسمع أولاده، ورحل بهم من أوطانه. كان موسيقارًا يتقن الألحان والأنغام. قدم من العراق إلى الشام، وتوجه إلى الديار المصرية، ثم عاد إلى العراق لأجل أملاكه. توفي سنة ٧٦٠ هـ/ ١٣٥٩ م، أو بعدها بسنة. وكان أولًا يكتب الإنشاء عن حكام بغداد، ولما عاد إليها استمر كذلك، وكانت الكتب ترد عن حكام بغداد إلى ديوان الإنشاء بخطه، وكان والده النور حكيمًا يطب ملوك المغل وغيرهم. وكان نظام الدين يكتب المنسوب، ويصنع الكوفي والمعقل من أحسن ما يكون وأجوده، ووضع أشياء بخطه في بيت القاضي شهاب الدين يحيى ابن القيسراني، وهي في غاية الاتقان. يقول الصفدي: وأراني درجًا قد كتب فيه منازل الحج من بغداد إلى مكة، وصوّر ذلك وشجره في خرقة كتان، وهو من أحسن الأوضاع في غاية التحرير والاتقان. وكان أستاذًا في علم الموسيقى له فيه أقوال وأعمال ينقلها عنه أرباب هذا الفن في الشام ومصر. وكان إذا خلا بمن أحب من الاكابر اندفع وغنى من غير آلة أشياء غريبة، سمعته منه غير مرة، وكان ينظم أيضًا. ترجمته في: أعيان العصر ٥/ ٥٦١ - ٥٦٦ رقم ١٩٤٠، الموسيقى العراقية ٤٤ - ٤٦.