والشعر لأبي بكر العنبري (١)، والغناء فيه خفيف الثقيل المعلق.
وكذلك صوته في شعر أبي الهندي (٢): [من البسيط]
أبا الوليد أما والله لو علمت … فيك الشمول لما فارقتها أَبَدًا
فلا نَسِيتَ حُمَيَّاها ولذَّتَها … ولا عَدَلْتَ بها مالًا ولا وَلَدًا (٣)
ومنهم:
[[١٠٢] يحيى جارية أبي محمد المهلبي]
وكانت جارية تملأ العين، وتفرغ العين. لو رآها ابن عيينة، لما لبث بلحظه أن
(١) محمد بن عمر العنبري، أبو بكر، أديب ظريف، حسن الشعر، من أهل بغداد، كان متصوفًا وخرج على المتصوفين فذمهم بقصائد أورد ابن الجوزي في «تلبيس إبليس» إحداها. ترجمته في البداية والنهاية ١٢/ ١٢، تاريخ بغداد ٣/ ٣٦، تلبيس إبليس ٣٧٦، الأعلام ٦/ ٣١٢، معجم الشعراء للجبوري ٥/ ١٨٧. (٢) غالب بن عبد القدوس بن شَبَث بن ربعي الرياحي اليربوعي، أبو الهندي: شاعر مطبوع، أدرك الدولتين الأموية والعباسية. وكان جزل الشعر سهل الألفاظ لطيف المعاني. إقامته في سجستان وخراسان. وكان يتهم بفساد الدين واستفرغ شعره في وصف الخمر، وهو أول من تفنن في وصفها من شعراء الإسلام. وكان سكيرًا خبيث السكر، رؤي في خراسان يشرب على قارعة الطريق. ومات في إحدى قرى «مرو». قيل: كان مع بعض أصحابه، فنهض ليلًا ليقضي حاجة فسقط من السطح، فلما أصبحوا وجدوه متدليًا من السطح وقد مات وذلك نحو سنة ١٨٠ هـ/ نحو ٧٩٦ م. أخمل ذكره ابتعاده عن بلاد العرب. وجمع معاصرنا عبد الله الجبوري ما يقارب ١٨٠ بيتًا من شعره، أضاف إليها بعض أخباره، في كتاب «ديوان أبي الهندي وأخباره - ط». ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١٢١ وجاء اسمه في الكامل للمبرد عبد المؤمن بن عبد القدوس انظر رغبة الأمل ٦/ ١٦٢ - ١٦٥ وهو في طبقات ابن المعتز، طبعة جب ٥٨ - ٦١ «أبو الهندي، عبد الله بن ربعي بن شبث بن ربعي الرياحي، وقيل: اسمه غالب من بني رياح بن يربوع بن حنظلة». وفيه أبيات كتبت على قبر أبي الهندي، أولها: «اجعلوا إن مت يومًا كفني … ورق الكرم وقبري معصره» رواها صدقة البلوي - أو البكري؟ - وقال: ورأيت الفتيان يجتمعون عند قبره، ويشربون ويصبون نصيبه على قبره. الأعلام ٥/ ١١٤، معجم الشعراء للجبوري ٤/ ١٢٦ - ١٢٧. (٣) دوانه ٢٦ - ٢٧.