وصوته في شعر الباخرزي (١): [من البسيط]
أَبْقَيْتَ مِنِّيَ رُوحًا ما لها بَدَنٌ … لِذَاكَ زَوَّرْتُ مِنْ رُوحِي لها بَدَنا
يا فالق الصُّبْحِ مِنْ لأَلاءِ غُرَّتِهِ … وجَاعِلَ الليلِ مِنْ أَصْدَاغِهِ سَكَنَا
بصُورَةِ الوَثَنِ استعبدتني وَلَها … فَتَنْتَنِي وقَدِيمًا هِجْتَ لي فِتَنَا
لا غَرْوَ أَنْ أَحْرَقتْ نارُ الهَوَى كَبِدِي … فالنارُ حَقٌّ على مَنْ يَعبُدُ الوَثَنا (٢)
وهذا الصوت أوله من قطعة:
أنت الذي نَقَضَ المِيثَاقَ لستُ أنا … فَدَعْ جَفَاءَكَ إنْ كانَ الوفاء أنا!
ومن أصواته: [من مجزوء الرمل]
أَيُّها الصَّبُّ المُعَنَّى … يتبع الرِّيمَ الأَغَنَّا
كيفَ يَنْجُو مِنْ هَوًى مَنْ … كُلَّ يوم يتَجنى
أَوْدَعَ النَّفْسَ ملاءٌ … مُعْرِضُ أَعْرَضَ عَنَّا
جاد بالهجران منْهُ … وبوَصْلِ الصَّبٌ ضَنا
كل يوم أنا منه … نادِمٌ أَقْرَعُ سِنا
ليس في كَفِّيَ مِنْهُ … غيرُ أَنْ كانَ وكُنَّا
والشعر لأبي نواس.
وكذلك صوته: [من البسيط]
حاشا لوجهكَ يا مَنْ لا أُسَمِّيهِ … مِنْ أَنْ يُقاسَ إِلى مِثْلٍ وتَشْبِيهِ
أَنَّى وكيف ولو كانتْ مَحَاسِنُهُ … للشمس ما طَلَعَتْ مِنْ شِدَّةِ التَّيْهِ
أنظر إلى كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبِ حَسَنٍ … وانظُرْ إِليهِ يَجِدْ أَمْثَالَهُ فِيهِ
(١) علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أبو الحسن: أديب من الشعراء الكتاب. من أهل باخرز (من نواحي نيسابور) تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق.
وقتل في مجلس أنس بباخرز سنة ٤٦٧ هـ/ ١٠٧٥ م، كان من كتاب الرسائل. وله علم بالفقه والحديث. اشتهر بكتابه «دمية القصر وعصرة أهل العصر - ط» وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي، وله «ديوان شعر» في مجلد كبير - خ. في المستنصرية ببغداد (الرقم ١٣٠٤).
ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٣٦٠ وشذرات الذهب ٣/ ٣٢٧ وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ١٧٤، ومفتاح السعادة ١/ ٢١٣ ومرجليوث Margoliouth في دائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٢٦٢ ونشرة ٣/ ٣٦ وفي مجلة معهد المخطوطات ٣/ ٣٧ ذكر نسخة من «الأمثال السائرة من شعر المتنبي» في خزانة فخر الدين النصيري بطهران «بخط علي بن حسن الباخرزي، سنة ٤٣٤ هـ». الأعلام ٤/ ٢٧٣، معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٤١٩ - ٤٢٠.
(٢) شعره ١٧٩.