للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسعى بأبرق ذا من ثغره تجنى … وذا من مقلتيه قاتل

عنين إنسانًا هما من لَحْظِهِ … ذا سايف وبِهَدْيِهِ ذا بابل

فَمَتَى تَقُومُ قيامَتِي بِوِصَالِهِ … ويَضُمُّ شَمْلَينا مَعَادٌ شَامِلُ

وأَكُونُ مِنْ أَهْلِ الخَطايا خَدُّهُ … نارِي وصُدْعَاهُ عليَّ سَلاسِلُ

وأولها:

أَينَ السُّلُو وما يَرُومُ العادِلُ … مِمَّنْ لهُ بِهَوَاكِ شُغْلٌ شَاغِلُ

أَنا ما سَلَوْتُ وَبَرْقُ فِيْهِ خُلَّبٌ … أَسْلُو وعارِضُهُ أَمامِي سَائِلُ

ومن أصواته في شعره أيضًا: [من الطويل]

وفي حزرم لما حَلَلْنا فِنَاءَها … سُكَارَى حَيَارَى تَحتَ ظِلِّ الغَياهِبْ

تبدَّتْ لنا عِنْدَ الصَّباح طَلِيْعَةٌ … مِنَ التَّمْكِ مُرْدٌ فَوْقَ جُرْدِ السَّلَاهِبِ

بأيديهِمُ سُمْرٌ طِوَالٌ كأَنَّما … أَسنَّتُها تبغي التقاط الكَوَاكِبِ

تَثَنَّوا غُصُونًا في السُّرُوجٍ وأَطْلَقُوا … سِهَامَ لِحَاظٌ مِنْ قِسِيِّ الحَوَاجِبِ

والقوا القنَا المُران عنْهُمْ وقَوَّمُوا … قدومًا أَعَدُّواها لِقَرْعِ الكَتَائِبِ

ولوْ كَشَفُوا بيضَ العَوارِضِ في الوَغَى … لأغْنَتْهُمُ عَنْ مِثْلِ بِيْضِ القَوَاضِبِ

ومن أصواته في شعره أيضًا: [من الكامل]

بَرْقٌ بَدَا أَمْ تَغْرُكَ المَنْعُوتُ … أَمْ لُؤْلُؤُ قَدْ ضَمَّهُ يَاقُوتُ

يا للنَّصَارَى بَرْقِعُوا شَمَّاسَكُمْ … قبلَ الضَّلالِ فَإِنَّهُ طَاغُوتُ

ما قام أُقْنُومُ الجَمَالِ بِوَجْهِهِ … إلا وفي ناسوته اللاهوت

يشتاقُهُ قَلْبٌ إليهِ طائِرٌ … صَبُّ وطَرْفٌ حَائِرُ مَبْهُوتُ

فاحسن فإِنَّ الحُسْنَ وَصْفٌ زَائِلٌ … واصْنَعْ جَمِيلًا فالجَمَال يَفُوتُ

واسْتَبْقِ مِنْ أَهْلِ الغَرَامِ ولا تَجُرُ … فيقِلُدُوكَ دِماءَهُمْ ويموتوا

أخبرني الجمال المشرقي - ما معناه: أنَّ أبا كتيلة كان يعرف وزجاجته ما أبرزت، وكانت له معه نوادر تستحسن، ووقائع لا يعرف أنها أحسن.

قال: ومنها أنه لما اشتد يافعًا، وأصبح لا يراد منه نافعًا، سلك سبيل العتب في الإدلال، وفرط وأفرط في الاحتمال، حتى أتى إلى بركة كان قد صنعها النجم تجيء


= ٢٤، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٥١ - ٦٦٠ هـ) ص ٣٥١ رقم ٤٤٩، عيون التواريخ ٢٠/ ٢٣٨ - ٢٤٠، عقود الجمان للزركشي، ٢٣٥، المنهل الصافي ٨/ ٢٤٤ رقم ١٧٠٦، الدليل الشافي ١/ ٤٨٩ رقم ١٦٩٩، السلوك ١/ ق ٢/ ٤٤٢، قلائد الجمان لابن الشعار ٥/ ٧٠ - ٧٥ رقم ٤٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>