أَلِفَ المَلامَ ولامَ عَنْ مِيْثَاقِهِ … رَشَأْ فِرَاقُ النَّفْسِ دُوْنَ فِرَاقِهِ
عَذْبُ اللَّمى حُلْوُ الخِلال كَأَنَّما … خُلِقَتْ مَرَاشِفُ فِيْهِ مِنْ أَخْلاقِهِ
دَقَّتْ مَعَانِي حُسْنِهِ وَلِقَدِّهِ … عَبِثَ الأَنَامُ مِنَ القَنَا بِدقاقه
يَهْوَى الوِصَالَ ولو بأَيْسَرِ مَوْعِدٍ … ويصدُّ حَتَّى الطيفَ عَنْ مُشْتَاقِهِ
يا مُحْرِقًا قَلْبًا أَقَامَ بِرَبْعِهِ … أَلا كَفَفْتَ جَفَاكَ عَنْ إِحْرَاقِهِ
ومنها في الشعر الحلاوي أيضًا: [من الكامل]
أَحْيَا بِمَوْعِدِهِ قتيلَ وَعِيدِهِ … رَشَأْ يَشُوبُ وِصَالَهُ بِصُدُودِهِ
قمرٌ يَفُوقُ عَلَى الغَزَالَةِ وَجْهُهُ … وعلى الغَزَالِ بِمُقْلَتَيهِ وَجِيْدِهِ
يا ليتَهُ بَعْدَ المَلامِ فَإِنَّهُ … ما زال ذا لَهَجِ بِخُلْفِ وُعُودِهِ
يفترُّ عَنْ عَذْبِ الرُّضَابِ حَياتُنا … في وِرْدِهِ والموتُ دُوْنَ وُرُودِهِ
قمر أَطاعَ الحُسْنَ مِنْهُ وَجْهَهُ … حتَّى كَأَنَّ الحُسْنُ بَعْضُ عَبِيدِهِ
أنا في الغَرَامِ شَهِيدُهُ ما ضَرَّهُ … لَوْ أَنَّ حَبَّةَ وَصْلِهِ لِشَهِيدِهِ
وهذه الأبيات من قصيدة فائقة منها مدح الملك الناصر داود: [من الكامل]
يا يُوسُفَ الحُسْنِ الذي أنا في الهَوَى … يعقوبه ينمى إلى داوده
اشكواليه من الزمان فإنّهُ … مَلِكُ يشيبُ سَطَاهُ رَأْسَ وَلِيدِهِ
مَلِك إذا … لاح لواؤُها … هَزَمَتْ كتائبها طَوَالِعُ جُودِهِ
غَمَرَتْ مَوَاهِبُهُ العُفاةَ فأصبحتْ … تُرجَى المَواهِبُ مِنْ وُفُودِ وُفُودِهِ
وإذا العدو … لَذَن رِمَاحِهِ … فَتَكَتْ ثَعَالِبُها بِغُلْبِ أُسُودِهِ
مِنْ كُلِّ أَسْمَرَ في الملاحم طالمًا … عادَى الرَّدَى مُهَجِ الكُماة بِعُودِهِ
غَصَبَتْ عَوَاملَها الظلام نُجُومها … والبانُ قَدْ سَلَبَتْهُ لِيْنَ قُدُودِهِ
سُمْرٌ إِذا الجَبَّارُ سامَ دِفَاعَها … وَرَدَتْ أَسِنَّتُها بِجَمْع وُرُودِهِ
عدناتها صُفْرٌ كوَجْهِ عَدُوِّهِ … بِالنَّصْرِ تَخْفِقُ مِثْلَ قَلْبِ حَسُودِهِ
مَلِكٌ أَلَانَ لنا الزمان وإِنَّما … دَاوِدُ مُعْجِزُه لِلِيْنِ حَدِيدِهِ
ومن أصوات كتيلة مما ذكر لي صاحبه خواجا محمد المارديني: أن كتيلة غناه بين يدي سلطاننا، فأجزل عطاياه، ورفع على كاهل الجوزاء مطاه: [من الكامل]
مَلِكَ المُلوكِ محمَّدٌ أَنْتَ الَّذِي … ذَلَّتْ مُلُوكُ الأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْهِ
شَرَفُ المُلوكِ بأن تكونَ عَبِيدَهُ … أَوْ أَنْ يكونوا واقفينَ لَدَيْهِ
جَهِدُوا وما دَانَوكَ في أَدْنَى العُلا … هَيْهاتَ إِنْ يصل الملوك إليه
وإذا هُمُ بَلَغُوا السَّماءَ مَكَانَةٌ … لمَّا تَرَامَوا في السَّمَاحِ عَلَيْهِ