للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَلِفَ المَلامَ ولامَ عَنْ مِيْثَاقِهِ … رَشَأْ فِرَاقُ النَّفْسِ دُوْنَ فِرَاقِهِ

عَذْبُ اللَّمى حُلْوُ الخِلال كَأَنَّما … خُلِقَتْ مَرَاشِفُ فِيْهِ مِنْ أَخْلاقِهِ

دَقَّتْ مَعَانِي حُسْنِهِ وَلِقَدِّهِ … عَبِثَ الأَنَامُ مِنَ القَنَا بِدقاقه

يَهْوَى الوِصَالَ ولو بأَيْسَرِ مَوْعِدٍ … ويصدُّ حَتَّى الطيفَ عَنْ مُشْتَاقِهِ

يا مُحْرِقًا قَلْبًا أَقَامَ بِرَبْعِهِ … أَلا كَفَفْتَ جَفَاكَ عَنْ إِحْرَاقِهِ

ومنها في الشعر الحلاوي أيضًا: [من الكامل]

أَحْيَا بِمَوْعِدِهِ قتيلَ وَعِيدِهِ … رَشَأْ يَشُوبُ وِصَالَهُ بِصُدُودِهِ

قمرٌ يَفُوقُ عَلَى الغَزَالَةِ وَجْهُهُ … وعلى الغَزَالِ بِمُقْلَتَيهِ وَجِيْدِهِ

يا ليتَهُ بَعْدَ المَلامِ فَإِنَّهُ … ما زال ذا لَهَجِ بِخُلْفِ وُعُودِهِ

يفترُّ عَنْ عَذْبِ الرُّضَابِ حَياتُنا … في وِرْدِهِ والموتُ دُوْنَ وُرُودِهِ

قمر أَطاعَ الحُسْنَ مِنْهُ وَجْهَهُ … حتَّى كَأَنَّ الحُسْنُ بَعْضُ عَبِيدِهِ

أنا في الغَرَامِ شَهِيدُهُ ما ضَرَّهُ … لَوْ أَنَّ حَبَّةَ وَصْلِهِ لِشَهِيدِهِ

وهذه الأبيات من قصيدة فائقة منها مدح الملك الناصر داود: [من الكامل]

يا يُوسُفَ الحُسْنِ الذي أنا في الهَوَى … يعقوبه ينمى إلى داوده

اشكواليه من الزمان فإنّهُ … مَلِكُ يشيبُ سَطَاهُ رَأْسَ وَلِيدِهِ

مَلِك إذا … لاح لواؤُها … هَزَمَتْ كتائبها طَوَالِعُ جُودِهِ

غَمَرَتْ مَوَاهِبُهُ العُفاةَ فأصبحتْ … تُرجَى المَواهِبُ مِنْ وُفُودِ وُفُودِهِ

وإذا العدو … لَذَن رِمَاحِهِ … فَتَكَتْ ثَعَالِبُها بِغُلْبِ أُسُودِهِ

مِنْ كُلِّ أَسْمَرَ في الملاحم طالمًا … عادَى الرَّدَى مُهَجِ الكُماة بِعُودِهِ

غَصَبَتْ عَوَاملَها الظلام نُجُومها … والبانُ قَدْ سَلَبَتْهُ لِيْنَ قُدُودِهِ

سُمْرٌ إِذا الجَبَّارُ سامَ دِفَاعَها … وَرَدَتْ أَسِنَّتُها بِجَمْع وُرُودِهِ

عدناتها صُفْرٌ كوَجْهِ عَدُوِّهِ … بِالنَّصْرِ تَخْفِقُ مِثْلَ قَلْبِ حَسُودِهِ

مَلِكٌ أَلَانَ لنا الزمان وإِنَّما … دَاوِدُ مُعْجِزُه لِلِيْنِ حَدِيدِهِ

ومن أصوات كتيلة مما ذكر لي صاحبه خواجا محمد المارديني: أن كتيلة غناه بين يدي سلطاننا، فأجزل عطاياه، ورفع على كاهل الجوزاء مطاه: [من الكامل]

مَلِكَ المُلوكِ محمَّدٌ أَنْتَ الَّذِي … ذَلَّتْ مُلُوكُ الأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْهِ

شَرَفُ المُلوكِ بأن تكونَ عَبِيدَهُ … أَوْ أَنْ يكونوا واقفينَ لَدَيْهِ

جَهِدُوا وما دَانَوكَ في أَدْنَى العُلا … هَيْهاتَ إِنْ يصل الملوك إليه

وإذا هُمُ بَلَغُوا السَّماءَ مَكَانَةٌ … لمَّا تَرَامَوا في السَّمَاحِ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>