للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم توصل خواجا نصير الدين الطوسي بالجوينيين وابتاع منهم صدرية الوقف بسبعين ألف دينار رابحًا، وبأن على الأئمة وأهل الأوقاف فقده؛ لأنه كان محسنًا إليهم، بخلاف من ولي بعده.

ومن شعره: [من الطويل]

لحُسْنِكَ مِنْ كُلِّ العُيُونِ نَصِيبٌ … وأَنْتَ إلى كُلِّ القُلوبِ حَبِيبُ

ومن شعره أيضًا: [من الوافر]

أُلاقي في سُهادِيَ ما أُلَاقِي … وأَنْتُمْ في الكَرى ملء الماقي

ومن شعره أيضًا: [من الخفيف]

يا حياةَ النُّفُوسِ يا مُشْتَهاها … أَنْتَ للعاشقينَ أَقْصَى مُنَاها

قال الذهلي: وصنف عليه قولًا في العشاق طويلًا.

ومن شعره أيضًا: [من الكامل]

هل للمعنى الهائِمِ المُضْنَى الصَّدِي … مِنْ رَاحِمِ أَوْ مُسِعِدٍ أَوْ مُنْجِدِ

عَرَفَ الهَوَى وتَلَطَّفَتْ أَسْرَارُهُ … فَرَثَى ورَقَّ تَوَجُّعًا للمُكْمَدِ

يَصْبُو لِبَثْ جوّى يكادُ زَفِيرُهُ … لولا الرجاء لدى صُمُّ الجَلْمَدِ

ليس الوَدُودُ فتًى يَوَدُّكَ يَوْمَهُ … حَتَّى إِذا اسْتَغَنَى يَمَلّكَ فِي غَدِ

بلْ إِنَّمَا الخِلُّ الوَدُودُ فَتًى إذا … قَعَدَ الزمانُ بصاحِبِ لَمْ يَقْعُدِ

قال الذهلي: وسمع من نظمه جماعة منهم الإمام علي بن سعيد المغربي قديمًا ببغداد. وتوفي في يوم الأربعاء ثامن عشري صفر سنة ثلاث وتسعين وستمائة.

وحدثني الجمال المشرقي عنه، وذكر عدّة أصوات له، فمنها في شعر

المتنبي (١): [من الكامل]

اليومَ مَوعِدُكُمْ فأَيْنَ المَوْعِدُ … هَيْهاتَ ليس ليومِ مَوعِدِكُمْ غَدُ

والغناء فيه في الزوكند.

وفي هذا البيت: [من الطويل]

لحُسْنِكَ مِنْ كُلِّ القُلُوبِ نَصِيبُ … وأَنْتَ إلى كُلِّ القُلُوبِ حَبِيبُ

والغناء فيه في المحير من النيروز.

وفي هذا البيت: [من الطويل]


(١) ديوان المتنبي ١/ ٣٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>