الدين هارون بن الوزير شمس الدين الجويني، والكتاب الآخر يسمى «الأدوار»(١) وله النظم الرائق، والخط الفائق.
وكان مليح الشكل، عذب الأخلاق، ذا مروءة، وقوة، وكرم نفس، ظريف، لطيف، وكتب عليه ياقوت المستعصمي وابن السهروردي، واشتغل عليه في علم الموسيقى في جماعة من الأعيان.
قال: ومن كتابته السطر الطومار الذي على بركة جامع الكوفة التي عمرها الصاحب علاء الدين الجويني، وكتب درجا للسلطان هولاكو، فأعجبه، ثم وقع ذلك الدرج في يد من عرضه للبيع، فاشتراه بمائة دينار عوال، وفوض هولاكو إليه نظر الأوقاف بجميع العراق وصدرتها، وعظم عند الناس بمنزلة هولاكو.
برقم ٣١٣٠ و نسخ أخرى في دار الكتب المصرية، وفي مكتبة بايزيد العامة في إستانبول برقم ٤٥٢٤ كتبت سنة ١١٣٩ هـ وفي مكتبة ولي أفندي في إستانبول برقم ٢١٦٧ كتبت في ٢٧ صفر سنة ١١٣٨ هـ، ومن أهم هذه النسخ المؤرخة سنة ٦٧٤ هـ وهي في برلين وتعد أقدم نسخة معاصرة لمن كتبت باسمه وفي حياة مؤلفها. قال في مقدمتها: إنها تشتمل على النسب التأليفية على نهج إستنبطه القدماء من حكماء اليونان مضافا إلى زيادات نافعة لم أجدها في شيء من مصنفاتهم. ولا في شيء من كتب المحدثين من بعدهم … وذكر أنه خدم بها خزانة الخواجة هارون ابن المولى … الصاحب الأعظم شمس الدين محمد الجويني .. وفي رسالته هذه أحال إلى كتابه الأدوار، ونقل فيها عن أبي نصر الفارابي وعن الشيخ الرئيس، وبحثها عن الدساتين موسع. واعتقد أنه طريق حل رموز الأغاني ومصطلحاته. والمراغي أخذ منه البحث المنقول في نيل السعود. والرسالة الشريفة فيها تفصيلات. نقلها إلى الفرنسية البارون ديرلانجه. «الموسيقى العراقية - ص ٣٢» (١) كتاب الأدوار: أوله: الحمد لله رب العالمين. وقال في مقدمته: أمرني من يجب علي امتثال أوامره، والتيمن بالسعي في مسالك مرامي خواطره، أن أصنع له مختصرا في معرفة النغم، ونسب أبعاده وأدوار الإيقاع وأنواعه … إلخ. نال منزلة معتبرة لم يسبق إليها، وصار من عمدة الكتب في هذا الفن. انتشر انتشارا هائلا في الأقطار، وصار لا يعد من رجال الفن من لم يتقنه إتقانا تاما. شرحه الأستاذ عبد القادر المراغي، ونسخه الخطية في خزائن عديدة، من أهمها نسخة نور عثمانية برقم ٣٦٥٣ كتبت سنة ٦٣٣ هـ وهي أقدم نسخة. وتعين أنه عمر طويلا بحيث أتقن وألف مثل هذا الكتاب الجليل. ومنه نسخة في دار الكتب المصرية برقم (٣٤٩ - فنون جميلة) بخط عبد الكريم ابن السهروردي كتبت سنة ٧٢٧ هـ. وباقي النسخ التي رأيتها لا قيمة لها تاريخية. ترجمه إلى التركية شكر الله بن أحمد الاماسيوي في أوائل القرن التاسع الهجري ونشر في مجلة (شهبال) في المجلد الأخير. وترجم إلى الفارسية بتراجم مختلف العديدين … ومن شروحه (شرح شهاب الدين الصيرفي)، و (شرح لطف الله السمرقندي) مما يعين العلاقة به ويعرف بقيمته العلمية. ترجم إلى الفرنسية البارون ديرلانجه. طبع في باريس سنة ١٩٣٨ م. «الموسيقى العراقية ٣١ - ٣٢»