للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حنطة برطلين دقيق شعير ونحوه. (وَ) يصح بيع ربوي (رَطْبُهُ بِرَطْبِهِ) كرُطَب برطب، وعنب بعنبٍ، مثلاً بمثل، (وَيَابِسُهُ بِيَابِسِهِ)؛ كتمرٍ بتمر، وزبيب بزبيب، مثلاً بمثلٍ، (وَعَصِيْرِهِ بِعَصِيْرِهِ)؛ كعصير عنبٍ بعصير عنب، مثلاً بمثل (وَمَطْبُوخِهِ بِمَطْبُوخِهِ)؛ كمطبوخ لحم بمطبوخ لحم، مثلاً بمِثْلٍ، (إِذَا اسْتَوَيَا) أي جنسا الربوي (نَشَافاً) فيما كان ناشفاً، (أَوِ) استويا (رُطُوبَةً) فيما كان رطباً؛ لحديث سعد بن أبي وقاص: أنَّ النبيَّ سئِلَ عن بيع الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ؟ قال: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ»؟ قالُوا: نَعَمْ. فَنَهَى عَنْ ذَلكَ. رواه مالك (١).

(وَلَا يَصِحُ بَيْعُ فَرْعٍ) رِبَوِيٌّ (بِأَصْلِهِ)، (كَزَيْتٍ بِزَيْتُونِ، وشَيْرَجٍ بِسِمْسِمٍ، وَجُبْنٍ)، أو أقط، أو زُبدٍ، أو سمن، أو مخيض (٢) (بِلَبَنٍ)؛ لاستخراجه منه، (وَ) لا (زَلَابِيَةٍ (٣) بِقَمْحٍ) ولا حبّ كتّانٍ بزيته. ولا يصح بيع خالصه بمشوبه، أو مشوبه بمشوبه، كحنطة خالصة بحنطة فيها شعير يقصد تحصيله، أو فيها تراب يظهر أثره؛ لانتفاء التساوي في ذلك كله. إلا يسير شعير لا يقصد في عقد تحصيله، ولا يظهر لتراب أثر، فلا يمنع الصحة؛ لأنه لا يخِلُّ بالتماثل.


(١) انظر: الموطأ برقم (١٢٩٣)، ورواه أيضاً: أبو داود برقم (٣٣٥٩)، والترمذي برقم (١٢٢٥).
(٢) هو اللبن الذي قد مُخِضَ - أي تحرك - وأخذ زبده، فيصير لبناً بطيء الرؤوب. انظر مادة (مخض)، الصحاح ٣/ ١١٠٦.
(٣) هي حلوى معروفة، تصنع من عجين رقيق تقلى، ثم تعقد بالدبس. انظر: الإفصاح في فقه اللغة ١/ ٤٣٧.

<<  <   >  >>