(وَلَا) يصح بيعُ المحاقلة. وهيَ:(بَيْعُ الْحَبِّ المُشْتَدَّ فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ)؛ لحديث أنس مرفوعاً:«نهى عن المحاقلة». رواه البخاري (١). ولا يصح بيع العسل في شمعه بمثله، إلا إذا صُفّي؛ للجهالة بالمماثلة. (وَيَصِحُ) بيعُ الحبّ المشتد في سنبله، مكيلاً كان أو موزوناً، إذا كانَ (بِغَيْرِ جِنْسِهِ) كبُرٌ بشعير، ونحوه. ويصح بيع فرع من جنس به ومعه غيره لمصلحته؛ كالجبن - فيه الملح لمصلحته - بجبن، متماثلاً.
(وَلَا يَصِحُ بَيْعُ رِبَوِيٌّ [بجنسه] وَمَعَهُمَا) أي: معَ الثمن أو المثمن (أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا، كَمُدٌ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٌ بِمِثْلِهِمَا) مد عجوة ودرهم، فهذان معهما غير جنسهما. أو مد عجوة بمد عجوة ودرهم، فهذا معَ أحدِهِما غير جنسهما، وكذا لو بيع مدُّ عجوة ودرهم بمدينِ عجوة، أو بدرهمين، ونحو ذلك. (أَوْ بِيعَ دِينَارٌ وَدِرْهَم بِدِينَارٍ)، فلا يصح؛ لأنه من مسائل مد عجوة ودرهم. وكذا لو بيع محلى بذهب، أو محلى بفضة بفضة. وكل ما يرد من هذا القبيل يسمى بمسألة:«مدٌ عَجْوَةٍ ودِرْهَم»؛ لأنه تمثلت بها؛ لحديث فضالة بن عُبيد: أُتِيَ النبي ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعَةِ دنانير أو سبعة دنانير. فقال النبي ﷺ:«لا، حَتَّى تَمَيَّزَ بَيْنَهُمَا» قالَ: فردَّهُ حتى ميّز بينهما. رواه أبو داود (٢). ولمسلم: أنه ﵊ أمر بالذهب الذي في القِلادَةِ،
(١) أخرجه البخاري برقم (٢٢٠٧)، ومسلم برقم (١٥٣٦). (٢) سنن أبي داود برقم (٣٣٥١)، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة برقم (٢٠١٨٥).