(فإن زال تغير الماء منه بنفسه، عاد) أي: رجع إلى طهوريته فيرفع الحدث، ويزيل الخبث.
(ومن) الماء (الطاهر) أيضاً (ما كان قليلاً، واستعمل في رفع) ال (حدث، أو انغمست فيه) أي: في الماء القليل (كل) أي: جميع (يد المسلم) غير الكافر (المكلف) غير البالغ، والمجنون (النائم ليلاً) غير النائم نهاراً (نوماً كثيراً ينقض الوضوء) لا يسيراً، من قائم، أو جالس (قبل غسلها) أي: اليد (ثلاثاً) لحديث: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً»(١)(بنية، وتسمية، وذلك) أي: المذكور من التسمية، وغسل اليد (واجب)، وأما النية فشرط فيه، وتسقط التسمية سهواً، قال شيخنا في «شرحه على المنتهى»: «قلت: وجهلاً، وأما النية فهي شرط في غسل اليدين».
القسم (الثالث) من أقسام الماء: (نجس) النجس لغةً: ما يستقذره ذو طبع سليم. وعُرفاً: كل عين حرم تناولها لذاتها، لا لحرمتها - كصيد الحرم، وكالطيب، ونحوه للمحرم - ولا لضررها - كالسمِّيَّات للبدن، والبنج، ونحوه للعقل .. والنجاسة قسمان: قسم نجاسته عين: فلا يطهر بحال. وقسم حكمي وهو: الطارئ على محل طاهر، يطهر بتطهيره.
(يحرم استعماله) أي: استعمال الماء النجس (إلا لضرورة) كلقمة (٢) غص بها، أو لعطش محترم (ولا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث وهو) أي: ال (ماء الذي وقعت فيه) ال (نجاسة، وهو) ال (قليل) الذي دون (١) لقلتين.
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٧٨)، وأحمد برقم (٨١٨٢). (٢) في الأصل: (كقمة)، والصواب ما أثبته.