للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بِالْبَيْتِ» (١). ويسمى: «طوافُ الصَّدْرِ». فإذا تم الطواف صلَّى ركعتين خلف المقام كما تقدم (٢)، وأتى الحَطِيمَ (٣) وهو تحت الميزاب فيدعو، ثم يأتي زمزَمَ فيشرب منها، ثم يستلم الحجر، ويقبله، ثمَّ يأتي الملتزم - وهو أربعة أذرع بين الركن الذي به الحجر الأسود وباب الكعبة - ملصقاً به جميعَ بدنِهِ (٤) من وجه وصدر وذراعيه وكفيه مبسوطتين؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «طفْتُ معَ عبد الله، فلمَّا جَاءَ دُبُرَ الكَعْبَةِ قلت: أَلَا تَتَعَوَّذُ؟ قال: نَعُوذُ بِالله مِنَ النَّارِ، ثمَّ مضى حتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ فَقَامَ بَينَ الركنِ وَالبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ وَبَسَطَهُمَا بَسْطاً، وقال: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَفْعَلُ». رواه أبو داود (٥). ويدعو بما أحب من خيري الدُّنيا وَالآخرةِ (٦)، ومنه: «اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ


(١) أخرجه أبو داود برقم (٢٠٠٢).
(٢) في باب أركان الحج.
(٣) اختلف في الحطيم، فقيل: هو ما بين الحَجَر الأسود والمقام، وزمزم وحجر إسماعيل، وقيل: هو الموضع الذي تحت الميزاب المعروف بحجر إسماعيل، سمي بذلك؛ لأن البيت رفع وترك محطوماً، وقيل غير ذلك.
(٤) سمي الملتزم بذلك لأن الناس يلتزمونه؛ بمعنى أنهم يضمونه إلى صدورهم ويلصقون به بطونهم.
(٥) سنن أبي داود برقم (١٨٩٩)، ورواه ابن ماجه برقم (٢٩٦٢).
(٦) وفي الحديث عن ابن عباس أنه قال: «لَا يَلْزَمُ مَا بَيْنَهُمَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». رواه البيهقي برقم (١٠٠٤٨).

<<  <   >  >>