<<  <  ص:  >  >>

استلمه وقبَّلَ يدَهُ (١). فإن شقَّ استلمهُ بِشَيء وقبله؛ روي عن ابن عباس موقوفاً (٢). ويُسنُّ أن يسجد عليه؛ فعله ابن عمر، وابن عباس (٣). (والدُّعَاءُ) فيهِ - على ما يأتي في صفة الحج - (وَالذَّكْرُ) فيه - على ما يأتي أيضاً .. (وَالدُّنُو مِنَ البَيْتِ) أي: القرب منه. ولكن إن لم يمكنه الدنُو معَ الرَّمَل كان تقديمُ الرَّمَلِ أولى؛ لأن المحافظة على فضيلة تتعلق بذاتِ العبادة أهم من فضيلة تتعلق بمكانها. (وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَهُ) أي: بعد الطواف. والأفضل كونهما خلف المقام؛ لفعله ﵊ من حديث جابر، وفيه: «ثُمَّ تقدَّمَ إِلى مقامِ إِبْرَاهِيمِ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فجعل المقام بينه وبينَ البَيْتَ فصلَّى ركعتين .. » الحديث. رواه مسلم (٤).


(١) المروي عن ابن عباس إنما هو من فعله هو ﵁، أخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٤٥٥٥)، وأخرجه الشافعي في الأم من فعل جابر، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس برقم (١١٣٧). والمرفوع هو من حديث نافع: أنَّه رأى ابن عمر استلم الحجر بيده وقبل يده، وقال: «ما تركته مُنذُ رَأيتُ النبي ﷺ يفعله». أخرجه مسلم برقم (١٢٦٨).
(٢) رواه ابن أبي شيبة برقم (١٣١٦٧).
(٣) أما عن ابن عمر فلم أجده. وإنما المروي هو عن عمر ﵁ أنه قبله، كما عند البيهقي برقم (٩٤٩٠). وأما ما جاء عن ابن عباس فأخرجه الشافعي في الأم برقم (١١٣٥).
(٤) صحيح مسلم برقم (١٢١٨).

<<  <   >  >>