للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن الاستطاعة: سعةُ وقت يمكن الخروج والسير فيه حسب العادة؛ لتعذر الحج مع ضيق وقته.

(فَمَنْ كَمُلَتْ لَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ) المتقدم ذكرها (لَزِمَهُ السَّعْيُ) إلى الحجّ (فَوْراً) نصاً (١)؛ لحديث ابن عباس: «تَعَجَّلُوا إِلَى الحَجِّ - يَعْنِي: الفريضة» رواه أحمد (٢)، (إِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ) الذي يحجُّ منه براً، أو بحراً - والغالب فيه السلامة، معتاداً أو غير معتاد، (أَمْنٌ)، ويمكن سلوكه. وهذا من الاستطاعة أيضاً. فإن لم يمكن سلوكه إلا بخَفَارةٍ (٣)، لم يجب، ولو يسيرةً، في ظاهر كلام صاحب «المنتهى»؛ لأنها رِشْوَةٌ، كما ذكره في «المبدع»، وعليه الجمهور. ومشى في «الإقناع» على أنه يلزمه؛ لما قاله الموفق والمجدُ (٤). وأن يوجد فيه الماء والعلف على المعتاد،


= دواوين، وأصل وضعه لحفظ وضبط ما يقوم بأمر السلطان من الأعمال، وصرف الأموال، ومن يقوم بها من الجيوش والعمال. انظر مادة: (دون)، لسان العرب ١٣/ ١٦٤، مادة (دين) تاج العروس ٣٥/ ٣٥، تهذيب الأسماء ٢/ ١٠٧.
(١) تقدم قريباً.
(٢) تقدم تخريجه قريباً.
(٣) الخفارة مثلثة الخاء: اسم لجعل الخفير والخفير: الحارس، يقال: خَفَرتُ الرَّجلَ: حميته وأجَرتُه من طالبه، فأنا خفير. انظر مادة: (خفر)، المصباح المنير ١٤٩، المطلع ١٦٢.
(٤) وهو: أنها غرامة يقف إمكان الحج على بذلها، فلم يمنع الوجوب مع إمكان بذلها، كثمن الماء وعلفِ البهائم. انظر كلام الموفق في الكافي ١/ ٣٨١، وفي المغني ٥/ ٨. وكلام المجد في شرحه على الهداية. نقلها عنه في الإنصاف ٣/ ٤٠٧.

<<  <   >  >>