للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نسختين باعَ الأخرَى. (وَ) مِنْ (مَسْكَنٍ) لمثله. (وَ) من (خَادِمٍ) لنفسه. قال في «الإقناع»: «وإن لم يقدِرْ عَلَى خِدمة نفسه والقِيامِ بأمره اعتُبر من يخدِمُه» (١). قاله الموفق. قال في «الفروع»: «وظاهره: لو أمكنه لزمَهُ؛ عملاً بظاهر النصّ، وكلام غيره يقتضي أنه كالراحلة؛ لعدم الفرق» (٢). قال في «الفروع»: «وكذا دابته إن كانتْ ملكه، إذا لم يقدر على خدمتها والقيام بأمرها، اعتبر من يخدمها» (٣). وأن يكون فاضلاً عما لا بُدَّ له منه، من لباس مثله، وغطاء، ووطَاء، وأوانٍ، ونحوها. لكن إن فضل عنه المسكن أو كان الخادم نفيساً، يمكن بيعه وشراء ما يكفيه، وكان يفضل ما يحجُّ به، لزمه ذلك وأن يكون فاضلاً عن قضاء دين، حال أو مؤجل، الله أو لآدمي.

(وَأَنْ يَكُونَ فَاضِلاً عَنْ مَؤُونَتِه وَمَؤُونَةِ عِيَالِه)؛ لحديث: كَفَى بِالمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) (٤)، (عَلَى الدَّوَامِ) حتى بعد رجوعه، من عقارٍ يَكرِيه (٥)، أو بضاعةٍ يتَّجِر فيها، أو صناعة، أو ثمار، أو عَطَاءٍ من ديوان (٦).


(١) الإقناع ١/ ٣٤٠.
(٢) انظره في: الفروع ٥/ ٢٣٥.
(٣) لم أجده في الفروع، وقد نقله عنه في كشاف القناع ٢/ ٣٨٨.
(٤) أخرجه أحمد برقم (٦٤٩٥)، وأبو داود برقم (١٦٩٢).
(٥) الكراء بالمد: أَجرُ المستأجر من دار أو عقار أو دابة. وهو مصدر كَارَيْتُه، وَأَكرَيْتُهُ الدارَ إكراءً، فاكتراه، بمعنى: أجَرْتُه فاسْتَأجَرَ. انظر مادة (كري)، كتاب العين ٥/ ٤٠٣، المصباح المنير ٤٣٣.
(٦) وهو: الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء، والجمع: =

<<  <   >  >>