للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والصغير والمجنون عمدهما وخطؤهما لا يجب فيه إلا ما يجب في خطأ مكلف ونسيانه (١). قال المجد: «أو فعله به الولي لمصلحته؛ كتغطية رأسه لبرد، أو تطييبه لمرض، أو حلق رأسه لأذى»، فهو كفعل الصبي، «وأمَّا إن فعله الولي لا لغرض، فكفارته على الولي؛ كحلق رأس محرم بغير إذنه».

وإن وجب على الصغير كفارة صوم صام الولي عنه. ووطء الصغير، ولو عمداً؛ كوطء البالغ ناسياً، يمضي في فاسده، ويقضيه إذا بلغ (٢).

(وَكَذَلِكَ) أي: كما يجزئ الحجُّ (تُجْزِئُ العمرة) الصبي والعبد عن عمرة الإسلام، (إن بلغ) الصبيُّ، (أو عَتَقَ) العبد (قبل) أن يكونا طافَا (طَوَافَهَا) أي: طواف العمرة. فإن كانا طافا طواف العمرة، فلا تجزيهما، ويلزمهما عمرة الإسلام مع الإمكان.

(الخَامِسُ) لوجوب الحج والعمرة: (الاسْتِطَاعَةُ)؛ لقوله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، والأخبار (٣).

(وَهِيَ) أي: الاستطاعة: (ملك زاد) يحتاجه ذهاباً وإياباً، من مأكول ومشروب. فإن لم يحتج إليه، لم يعتبر. وملك وعائه؛ لأنه لا بد منه. ولا يلزمه حمله إن وجد بالمنازل.


(١) لأن عمدهما خطأ. فتجب الفدية في الحلق والتقليم، ولا تجب في نحو لبس وتطيب. انظر: الكافي ١/ ٣٨٣، المبدع ٣/ ٨٩.
(٢) بعد أداء حجة الإسلام. انظر: المبدع ٣/ ٨٨، غاية المنتهى ١/ ٣٥٣.
(٣) أخرج الترمذي برقم (٨١٣) أنه جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ فقال: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ».

<<  <   >  >>