وقال المجد (١) وغيره من الأصحابِ: «ينعقد إحرامه - أي: الصغير والقنّ - موقوفاً، فإذا تغير حاله إلى بلوغ وحرية تبيَّنَ فرضيته»(٢). (مَا لَمْ يَكُنِ) الصغيرُ أو الرقيقُ (أَحْرَمَ مُفْرِدَاً) بالحجّ، (أَوْ قَارِنَا) بالحج والعمرة، (وَ) قَدْ (سَعَى) الصغيرُ أو الرقيقُ (بَعْدَ طَوَافِ القُدُوْمِ) وقبل الوقوف بعرفة، ولو أعاد السعي بعد البلوغ أو العتق؛ لأنَّ السعي لا يُشرع مجاوزة عدده، ولا تكراره، بخلاف الوقوفِ، فاستدامته مشروعة، ولا قدر له محدود.
ويُحرم المميّز بنفسه بإذن وليه. وليس لوليه تحليله إذا أحرم. ولا يصح بغير إذن وليّهِ. وغير المميز يحرم عنه وليه، ولو كان الولي محرماً، ولو لم يكن الولي حج عن نفسه. والولي: من يلي مَالَه من أب، ووصي، وحاكم. ولا يصح مِنْ أقاربه، إذا كان غير ولي. ويصير الصغير محرماً بإحرام وليه عنه.
وكل ما أمكن الصغير فعله بنفسه كالوقوف بعرفة ونحوه - لزمه فعله. وما عجز عنه الصغيرُ فَعلَهُ وليه عنه. لكن لا يجوز أن يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه، فإن كان الولي محرماً وقع الرمي عن نفسه. وإن أمكن الصغير أن يطوف ماشياً فعل، وإلا طاف به وليه محمولاً أو راكباً. ولا يعتبر كونه طاف عن نفسه. وكفارة حجّ الصغير [من ماله].