فيتمون رمضان، ثم يفطروا (١). ولو صام الناس ثمانية وعشرين يوماً، ورأوا هلال شوال، قضوا يوماً. فلو غُمَّ شعبان ورمضان، وجب تقدير رجب وشعبان ناقصين، فلا يفطرون قبل اثنين وثلاثين بلا رؤية. وكذا لو غُمَّ رجب وشعبان ورمضان، فلا يفطرون قبل ثلاث وثلاثين. وكذا لو غُمَّ جمادى الآخر ورجب وشعبان ورمضان، فلا يفطرون قبل أربعة وثلاثين. قال في «شرح مسلم» للنواوي: «قال - يعني: - العلماء: لا يقع النقص متوالياً في أكثر من أربعة أشهر»(٢).
ومن رأى شوال وحده، لم يفطر؛ لحديث:«الفطر يوم يفطرون، والأضحى يوم يضحون» رواه أبو داود (٣). بخلاف من رأى رمضان وحده، ولم يقبل، أو لم يشهد، فيلزمه الصوم.
وإن رأى شوال اثنان عدلان، ولم يشهدا عند حاكم، جاز لمن سمع شهادتهما الفطر، إذا عرف عدالتهما، وجاز لكل واحد منهما الفطر بقولهما، إذا عرف عدالة الآخر. ذكره في «المغني»، و «الشرح»(٤). وقدم في «المبدع» عدم الجواز، وأنه قياس المذهب.
وإذا ثبتت رؤية الهلال، ولو بمكان واحد، لزم الناس كلهم، ممن يلزمهم الصوم؛ لقوله ﷺ:«صوموا لرؤيته»(٥)، وهو خطاب
(١) كذا في الأصل. والصواب: (ثم يفطرون). (٢) شرح مسلم ٧/ ١٩١. (٣) تقدم تخريجه. (٤) المغني ٤/ ٤٢١، الشرح الكبير ٧/ ٣٤٩. (٥) تقدم تخريجه.