للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا يخرص غير نخل وكرم.

(ويجب عليه) أي: على الإمام (بعث السعاة (١) قرب الوجوب؛ لقبض زكاة المال الظاهر) من المزكي.

(ويجتمع العشر والخراج في كل الأرض الخراجية) نص عليه؛ لعموم الأخبار (وهي) أي: الأرض الخراجية (ما فتحت عنوة) أي: قهراً بالسيف (ولم تقسم بين الغانمين) غير مكة (كمصر والشام والعراق) (وتضمين أموال العشر) وهو الالتزام بها (و) كذا تضمين (الأرض الخراجية) بمقدار معلوم (باطل) لأنه يقتضي الاقتصار عليه، فيملك ما زاد، ويغرم ما نقص، وهذا مناف لموضوع العمالة، وحكم الأمانة.

(و) تجب الزكاة (في العسل) من النحل: (العشر) نصاً، سواء أخذه من موات، كرؤوس الجبال، أو من أرض مملوكة له، أو لغيره، عشرية، أو خراجية؛ لحديث عمرو بن شعيب (٢) (ونصابه) أي: العسل (مائة وستون رطلاً عراقية) ومائة واثنان وأربعون رطلاً وستة أسباع رطل مصرية، وهو عشرة أفراق نصاً؛ لما روي عن عمر (٣). والفرق ستة عشر رطلاً عراقية، وهي مكيال.


(١) السعاة: عمال الصدقة الذين يأخذونها من أربابها. مختار الصحاح ص ١٢٦، مادة: (سعي).
(٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو -رضي الله عن هما-، عن النبي : «أنه أخذ من العسل العشر» رواه ابن ماجه برقم (١٨٢٤).
(٣) عن عطاء الخراساني: «أن عمر أتاه ناس من أهل اليمن، فسألوه وادياً، فأعطاهم إياه، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن فيه نحلاً كثيراً، قال: فإن عليكم في كل عشرة أفراق فرقاً» رواه عبد الرزاق ٤/ ٦٣.

<<  <   >  >>