<<  <  ص:  >  >>

(والدعاء للمسلمين) ذكورا، وإناثا؛ لما رواه حرب (١) «أنه ﷺ كان إذا خطب يوم الجمعة دعا، وأشار بأصبعه، وأمن الناس» (٢).

(وأن يتولاهما) أي: الخطبتان (مع الصلاة واحد) فلو خطب واحد الخطبة الأولى، وآخر الثانية، أجزأتا.

(ورفع الصوت بهما) أي: بالخطبتين (حسب الطاقة) من الجهر.

(وأن يخطب) الخطيب (قائما) لفعله ﵊ (٣). وأن يكون (على) منبر، أو شيء (مرتفع) لكن يكون المنبر أو الشيء المرتفع على يمين من يقف مستقبل القبلة، كما كان منبره ﷺ (٤). «وإن خطب واقفا على الأرض، فيكون عن يسار من يقف مستقبل القبلة، بخلاف المنبر»؛ قاله أبو المعالي (٥).


(١) هو: الحافظ، الفقيه، أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله، حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني ﵀، صحب الإمام أحمد، وكتب عنه مسائل كثيرة، قال عنه الخلال: (رجل جليل، حثني أبو بكر المروذي على الخروج إليه). توفي سنة ثمانين ومائتين. انظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٤٥، هداية الأريب ص ١٢٤.
(٢) رواه حرب في مسائله، كما في شرح المنتهى ٢/ ٢٢.
(٣) تقدم تخريجه في الشرط الرابع من شروط صحة الجمعة.
(٤) قال الحافظ في التلخيص الحبير ٢/ ٦٢: (لم أجده حديثا، ولكنه كما قال: يعني الرافعي، فالمستند فيه إلى المشاهدة، ويؤيده حديث سهل بن سعد في البخاري في قصة عمل المرأة المنبر، قال: فاحتمله النبي ﷺ، فوضعه حيث ترون).
(٥) نقله عنه في الفروع ٣/ ١٧٦. وانظر: الإنصاف ٥/ ٢٣٦، غاية المنتهى ١/ ٢٤٤.

<<  <   >  >>