وإن استحاضت معتادة، جلست عادتها. وإن نسيت عادتها، عملت بالتمييز الصالح إن كان. فإن لم يكن لها تمييز، أو كان لها تمييز، ولكنه غير صالح، بأن نقص عن يوم وليلة، أو جاوز خمسة عشر يوماً، فهي المتحيرة. فراجع حكمها في المطولات إن أردت بياناً.
تتمة:
في المبتدأة بدم، أو صُفْرَة، أو كُدْرَة (١)، بعد تسع سنين، تجلس بمجرد ما تراه أقل الحيض يوم وليلة، إن بلغ ذلك، فتغتسل بعده، سواء انقطع بعد اليوم والليلة أو لا، وتصلي، وتصوم، ونحوهما؛ لأن ما زاد على أقله يحتمل أن يكون استحاضة، ولا تترك الغسل لفعل الواجب، ما لم يكن انقطع لأقل من يوم وليلة.
فإذا جاوز الدم أقل الحيض، ثم انقطع، ولم يجاوز أكثر الحيض، اغتسلت ثانياً وجوباً، ثم تجلس شهرين كذلك، تغتسل بعد اليوم والليلة، وتغتسل أيضاً بعد انقطاع الدم؛ لقوله ﷺ:«دعي الصلاة أيام أقرائك»(٢)(٣)، وهي جمع، وأقله ثلاث، فتجلس
(١) الصُّفْرَة: الماء الأصفر الذي تراه المرأة في أثناء الدم. انظر: الدر النقي ١/ ١٤٧. والكُدْرَة من الألوان: ما نحا نحو السواد والغبرة. انظر: لسان العرب ٥/ ١٣٤، مادة: (كدر). (٢) الأقراء جمع قرء: وهو الوقت، فيطلق على الحيض، وعلى الطهر، فهو من الأضداد. انظر: لسان العرب ١/ ١٣٠، مادة: (قرأ)، المطلع ص ٣٣٤. والمراد هنا: الحيض. انظر: المغني ١١/ ١٩٩، مجموع الفتاوى ٢٠/ ٤٧٩. (٣) رواه الدارقطني برقم (٣٦).