اللهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ». ولكنَّ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:«إنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَاباً بِبُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ». وقالَتْ: حَسْبُكم القُرْآنُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(١). وذَكَر ذلك ابنُ عباسٍ لابنِ عُمَرَ، حينَ روَى حَدِيثَه، فما قال شيئاً. رَواه مسلمٌ (٢). وحَمَلَه قَوْمٌ علىْ مَن كان النَّوْحُ سُنَّتَه، ولم يَنْهَ عنه أهْلَه، لقَوْلِ اللهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}(٣). وقولِ النبىِّ -صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِه»(٤). وحَمَلَه آخَرُون على مَن
(١) سورة الأنعام ١٦٤، وسورة الإسراء ١٥، وسورة فاطر ١٨. (٢) في: باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، من كتاب الجنائز. صحيح مسلم ٢/ ٦٤١، ٦٤٢. كما أخرجه البخارى، في: باب قول النبى -صلى الله عليه وسلم- يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه، من كتاب الجنائز. صحيح البخاري ٢/ ١٠١. والنسائى، في: باب النياحة على الميت، من كتاب الجنائز. المجتبى ٤/ ١٥، ١٦. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٤١، ٤٢. (٣) سورة التحريم ٦. (٤) أخرجه البخارى، في: باب الجمعة في القرى والمدن، من كتاب الجمعة، وفى: باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه، من كتاب الاستقراض، وفى: باب كراهية التطاول على الرقيق. . . .، وباب العبد راع في مال سيده، من كتاب العتق، وفى: باب تأويل قول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} , من كتاب الوصايا، وفى: باب قوا أنفسكم وأهليكم نارا، وباب المرأة راعية في بيت زوجها، من كتاب النكاح، وفى: باب قول الله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}، من كتاب الأحكام. صحيح البخارى ٢/ ٦، ١٠٠، ٣/ ١٥٧، ١٩٦، ١٩٧، ٤/ ٦، ٧/ ٣٤، ٤١، ٩/ ٧٧. ومسلم، في: باب فضيلة الإمام العادل. . . .، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم ٣/ ١٤٥٩. وأبو داود، في: باب ما يلزم الإمام من حق الرعية، من كتاب الإمارة. سنن أد داود ٢/ ١١٧. والترمذى، في: باب ما جاء في الإمام العادل، من أبواب الجهاد. عارضة الأحوذى ٧/ ١٩٨. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٥، ٥٤، ٥٥، ١٠٨، ١١١، ١٢١.