رجلًا فأمْسَكَ يَدَه على فِي الرجلِ، وامْرَأةً تَضَعُ يَدَها على فِي المَرْأةِ، ثم يَعِظُه، فيَقُولُ: اتَّقِ اللهَ، فإنَّها المُوجِبَةُ، وعَذابُ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ) لِما رَوَى ابنُ عباسٍ، في حَدِيثِ المُتَلاعِنَين، قال: فشَهِدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بالله إنَّه لمن الصَّادِقين، ثم أُمرَ به فأُمْسِكَ على فِيهِ فَوَعَظَه، وقال:«وَيحَكَ كُلُّ شَيْءٍ أهْوَنُ عليكَ مِن لَعْنَةِ اللهِ». ثم أُرْسِلَ، فقال: لَعْنَةُ اللهِ عليه إن كان مِنَ الكَاذِبين. ثم دعا بها، فشَهِدَت (١) أرْبَعَ شَهاداتٍ باللهِ إنَّه لمن الكَاذِبِين، ثم أُمِرَ بها فأُمْسِكَ على فِيها فوَعَظَها، وقال:«ويلَكِ كُلُّ شَيْءٍ أهْوَنُ عليكِ مِن غَضَبِ اللهِ». أخْرَجَه الجُوزْجَانِيُّ (٢).
٣٧٩٦ - مسألة:(وأن يَكُونَ ذلك بحَضْرَةِ الحاكِمِ) أوْ نائِبِه. قد ذَكَرْنا [أن مِن شَرْوطِ](٣) صِحَّةِ اللِّعانِ أن يكونَ بحَضْرَةِ الحاكِمِ أو نائِبِه. وهذا مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ هِلال بنَ أُمَيَّةَ أن يَسْتَدْعِيَ زَوْجَتَه إليه، ولاعَنَ بَينَهما، ولأنَّه إمَّا يَمِينٌ وإمَّا شَهادَةٌ، وأيُّهما كان فمِن
(١) بعده في م: «بذلك». (٢) انظر ما أخرجه أبو داود، في: باب في اللعان، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود ١/ ٥٢٣. والنسائي، في: باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة، من كتاب الطلاق. المجتبى ٦/ ١٤٣. مختصرًا دون ذكر في المرأة. وانظر: تلخيص الحبير ٣/ ٢٣٠. وإرواء الغليل ٧/ ١٨٦. (٣) في ق: «أن من شروط»، وفي م: «من شروط».