وفي قولِه: فكَكْتُ رَقَبَتَكَ، وأنتَ سائِبة، وأنت مَوْلايَ، [ومَلَكْتَ رَقَبَتَكَ](١). رِوايَتان؛ إحْداهُما، هو صريحٌ في العِتْقِ؛ لأنَّها تَتَضَمَّنُه، وقدْ جاءَ في كتابِ اللهِ تعالى:(فَكُّ رَقَبَةٍ). يعني العِتْقَ، فكانتْ صريحةً، كقَوْلِه: أعْتَقْتُك. والثانية، هي كِنايَةٌ؛ لأنَّها تَحْتَمِلُ غيرَ العِتْقِ.
٢٩١٢ - مسألة:(وفي قَوْلِه لأمَتِه: أنْتِ طالِق، وأنْتِ حَرامٌ. رِوايَتان؛ إحْداهُما، هي كِناية. والأخْرَى، لا تَعْتِقُ به [وإن نوى) إذا قال لأمَتِه: أنتِ طالِقٌ. ينوى به العِتْقَ، ففيه رِرايتان؛ إحْداهُما، لا تَعْتِقُ به] (٢). وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ الطَّلاقَ لَفْظٌ وُضِع لإِزالةِ المِلْكِ عن المَنْفَعَةِ (٣)، فلم يَزُلْ به المِلْكُ عن الرَّقَبَةِ، كفَسْخِ الإِجارَةِ، ولأنَّ
(١) سقط من: م. (٢) زيادة من: الأصل. (٣) في الأصل: «المعتقة».