وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِ عَيْنهِ وَلَا شَىْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وبَيْنَ الدِّيَةِ.
ــ
٤٣٠٧ - مسألة: (وإن قَلَعَ عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بينَ قَلْعِ عَيْنه ولا شَىْءَ له غَيْرُها، وبينَ الدِّيَةِ) إذا قَلَعَ الأعْور عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، فإن شاءَ قَلَع عَيْنَه ولا شئَ له؛ لأَنَّ عيْنَه فيها دِيَةٌ كاملةٌ؛ لِما ذكَرْنا مِن قضاءِ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فيها بالدِّيَةِ، ولأنَّه أذْهَبَ بَصَرَه كلَّه، فلم يَكُنْ له أكثرُ مِن إذْهابِ بَصَرِه، وهو مَبْنِىٌّ على قَضاءِ الصَّحابةِ، وأنَّ عَيْنَ الأَعْوَرِ تَقومُ مَقامَ العيْنَيْنِ، وأكثرُ أهلِ العلمِ على أنَّ له القِصاصَ ونِصْفَ الدِّيَةِ للعَيْنِ الأُخْرَى، وهو مُقْتَضَى الدليلِ. واللَّهُ أعلمُ [(وبينَ) أخْذِ (الدِّيَةِ)] (١) فأمَّا إن قَلَعَهما خَطأً، فليس له إلَّا الدِّيَةُ، كما لو قَلَعَهما صَحِيحُ العيْنَيْن. وذكرَ القاضى فيما إذا قَلَعَهُما عَمْدًا أنَّ قِياسَ المذهبِ وجُوبُ دِيَتَيْن؛ إحداهما في العَيْنِ التى اسْتَحَقَّ بها قَلْعَ عَيْنِ الأَعْوَرِ، والأُخْرَى في الأُخْرَى؛ لأنَّها عَيْنُ أعْوَرَ (٢). ولَنا، قولُ النبىِّ
(١) سقط من: م.(٢) في الأصل، تش، ق، م: «الأعور».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.