وَقَال الْقَاضِي: لَهُ تَزْويجُ الأمَةِ، وَيَمْنَعَ الزَّوْجَ وَطْأها، وَمَهْرُهَا رَهْنٌ مَعَهَا. وَالْأوَّلُ أصَحُّ.
ــ
الوَكِيلِ بدُونِ عِلْمِه. وإن رَجَعَ بعدَ العِتْقِ، لم يَنْفَعْه الرُّجُوعُ، والقولُ قولُ المُرْتَّهِنِ مع يَمينِه؛ لأنَّ الأصلَ عَدَمُ الإِذْنِ. وإنِ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَوَرَثَةُ المُرْتَّهِنِ، فالقولُ قولُ [وَرَثَةِ المُرْتَّهِنِ] (١) أيضًا، إلَّا أنَّ أيمانَهُم على نَفْي العِلْمِ؛ لأنَّها على فِعْلِ الغَيرِ. وإنِ اخْتَلَفَ المُرْتَهِنُ ووَرَثةُ الرَّاهِنِ، فالقولُ قولُ المُرْتَّهِنِ مع يَمينِه، وإن لم يَحْلِفْ، قُضِيَ عليه بالنُّكُولِ.
١٧٨٧ - مسألة: وليس له (٢) تزْويجُ (٣) الأمَةِ المَرْهُونَةِ، فإن فَعَل، لم يَصِحَّ. وهذا اخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ، وقولُ مالك، والشافعيِّ. وقال القاضِي وجَماعَة مِن أصحابِنا: يَصِحُّ وللمُرْتَهِنِ مَنْعُ الزَّوْجِ مِن وَطْئِها لحَق المُرْتَّهِنِ، حتَّى لا تَخْرُجَ عن يَدِه، فيَفُوتَ القَبْضُ (ومَهْرُها رَهْنٌ معها) لأنَّه مِن نَمائِها وبِسَبَبِها، فكان رَهْنًا معها، كأجْرَتِها وسائِرِ
(١) في م: «الورثة».(٢) في م: «عليه».(٣) في الأصل: «تزوج».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute