وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثمَّ تَزَوَّجَهَا وَأصْدَقَهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا، وَهُمَا مَهْر مِثْلِهَا، ثمَّ مَاتَ، صَحَّ الْعِتْقُ، وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، ثُمَّ يَبْطلَ صَدَاقهَا. وَقَال الْقَاضِي: تَسْتَحِقُّ الْمِائَتَينِ.
ــ
٢٦٤٨ - مسألة: (وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثمَّ تَزَوَّجَهَا وَأصْدَقَهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا، وَهُمَا مَهْر مِثْلِهَا، ثمَّ مَاتَ، صَحَّ الْعِتْقُ، وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، ثُمَّ يَبْطلَ صَدَاقهَا. وَقَال الْقَاضِي: تَسْتَحِقُّ الْمِائَتَين) وتَعْتِقُ لأنَّ العِتْقَ وَصِيَّةٌ لها، وهي غيرُ وارِثَةٍ، والصَّداقُ اسْتَحَقَّتْه بعَقْدِ المُعاوَضَةِ، وهي تَنْفُذُ مِن رَأْسِ المالِ، فهو كما لو تَزَوَّجَ أَجْنَبِيَّةً وأصْدَقَها المائَتَين. وقال أصحابُ الشافعيِّ: يَسْقُطُ مَهْرُها، ولا تَرِثُ؛ لكَوْنِها لا تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، وسُقُوطُ العِتْقِ في بعضِها يَبْطِلُ نِكاحَها (١) ويُسْقِطُ مَهْرَها (٢)، فأسْقَطْنا المَهْرَ والمِيراثَ، وأنْفَذْنا العِتْقَ والنِّكاحَ، قال شيخُنا (٣): وهذا أوْلَى مِن القولِ بصِحَّةِ العِتْقِ
(١) في م: «مهرها».(٢) في م: «نكاحها».(٣) في: المغني ٨/ ٤١٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute