التِّجارَةِ) وسيَأْتِى شَرْحُ ذلك في مَواضِعِه، إن شاء اللهُ. (ولا تَجِبُ في غيرِ ذلك) لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الوُجُوبِ، وهذا قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وقال أبو حنيفةَ: في الخَيْلِ الزكاةُ إذا كانت ذُكُوراً وإناثاً، فإن كانت ذُكُوراً أو إناثاً مُفْرَدَةً، ففيها رِوايَتان، وزَكاتُها دِينارٌ عن كلِّ فَرَسٍ، أو رُبعُ عُشْرِ قِيمَتِها، والخِيَرَةُ في ذلك إلى صاحِبِها؛ لِما روَى جابِرٌ، أنَّ النبىَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:«فِى الْخَيْل السَّائِمَةِ، فِى كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ»(١). وعن عُمَرَ، أنَّه كان يأْحُذُ مِن الرَّأْسِ عَشَرَةً (٢)، ومِن الفَرَسِ عَشَرَةً، ومِن البِرْذَوْنِ
(١) أخرجه الدارقطنى، في: باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى ٢/ ١٢٦. والبيهقى، في: باب من رأى في الخيل صدقة، من كتاب الزكاة. السنن الكبرى ٤/ ١١٩. (٢) أى دراهم. (٣) رواه الدارقطنى، في: باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق، من كتاب الزكاة. سنن الدارقطنى ٢/ ١٢٦.