النَّفقةُ، ولكَ الرَّجْعَةُ. فالقولُ قولُها؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَقاءُ النَّفقةِ، وعَدَمُ المُسْقِطِ لها، وعليها العِدَّةُ، ولا رَجْعَةَ للزَّوْجِ؛ لإِقْرارِه بعَدَمِها (١). وإن رَجَعَ فصَدَّقَها، فله الرَّجْعَةُ؛ لأنَّها مُقِرَّةٌ [له بها](٢). ولو قال: طَلَّقْتُكِ بعدَ الوَضْعِ، فَلِىَ الرَّجْعَةُ، ولكِ النَّفقةُ. قالت: بل وأنا حامِلٌ. فالقولُ [قولُه؛ لأَنَّ [الأَصْلَ](٣) بقاءُ الرَّجْعةِ، ولا نَفَقةَ لها، ولا عِدَّةَ عليها؛ لأنَّها حَقٌّ للَّه تعالى، فالقول] (٤) قولُها (٥) فيها، فإن عادَ فصَدَّقَها، سَقَطَتْ رَجْعَتُه، ووَجَبَتْ لها النَّفقةُ، هذا في ظاهِرِ الحُكْمِ، فأمَّا فيما بينَه وبينَ اللَّهِ تعالى، فيَنْبَنِى على ما [يَعْلَمُه مِن](٦) حقيقَةِ الأَمْرِ دُونَ ما قالَه.
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وإن مَنَعَها النَّفقةَ أو بعْضَها مع اليَسارِ، وقَدَرَتْ له على مالٍ، أخَذَتْ منه ما يَكْفِيها ويَكْفِى وَلَدَها
(١) في الأصل: «بعدتها». (٢) سقط من: الأصل. وفى م: «لديها». (٣) سقط من النسخ. والمثبت من المغنى ١١/ ٣٧١. (٤) سقط من: م. (٥) في الأصل: «قولنا». (٦) في تش: «تعلم».