أبو بكرٍ دُونَ النّاسِ (١)، ولأن هذا جُعِلَ تحْرِيضًا على القِتالِ، وَحَثًّا على فِعْلِ ما يَحْتاجُ المُسْلِمُون إليه؛ لتَحَمُّلِ فاعِلِه كُلْفَةَ فِعْلِه، رَغْبَةً فيما جُعِلَ له، فلو لم يَخْتَصَّ به فاعِلُه، ما خَاطَرَ أحدٌ بنَفْسِه فيه، ولا حصَلَتْ مَصْلَحَةُ النَّفَلِ، فوَجَبَ أن يَخْتَصَّ الفاعِلُ لذلك بنَفَلِه، كثَوابِ الآخِرَةِ.
١٤٢٣ - مسألة:(ولا يَجُوزُ لأحَدٍ أن يَتَعَلَّفَ، ولا يَحْتَطِبَ، ولا يُبارِزَ، ولا يَخْرُجَ مِن المُعَسْكَرِ، ولا يُحْدِثَ حَدَثًا، إلَّا بِإذنِ الأمِيرِ)
(١) تقدم تخريجه في صفحة ١٣٨. (٢) سورة النساء ٥٩. (٣) في: باب الترغيب في طاعة الإمام، من كتاب البيعة. المجتبى ٧/ ١٣٨. كما أخرجه البخارى، في: باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به، من كتاب الجهاد، وفى: باب قول اللَّه تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}، من كتاب الأحكام. صحيح البخارى ٤/ ٦٠، ٦١، ٩/ ٧٧. ومسلم، في: باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، من كتاب الإمارة. صحيح مسلم ٣/ ١٤٦٦. وابن ماجه، في: باب طاعة الإمام، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه ٢/ ٩٥٤. والإمام أحمد، في: المسند ٢/ ٩٣، ٢٤٤، ٢٥٢، ٢٧٠، ٣١٣، ٣٤٢، ٣٨٢، =