فَصْلٌ: وَعَلَى السَّيِّدِ الإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ، وَكُسْوَتُهُمْ،
ــ
للوَلِىِّ الإذْنُ فيما يَضُرُّ بالصَّبِىِّ، ويُسْقِطُ حَقَّه.
فصل: فإن أجَرَتِ المرأةُ المُزَوَّجَةُ نَفْسَها للرَّضاعِ بإذْنِ زَوْجِها، جازَ، ولَزِمَ العَقْدُ؛ لأَنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما. وإن أجَرَتْها بغيرِ إذْنِه، لم يَصِحَّ؛ لتَضَمُّنِه تَفْوِيتَ حَقِّ زَوْجها. وهذا أحَدُ الوجْهَيْن لأصْحابِ الشافعىِّ. والآخرُ، يَصِحُّ (١)؛ لأَنَّه تَناوَلَ (٢) مَحَلًّا غيرَ مَحَلِّ النِّكاحِ، لكنْ للزَّوْجِ فَسْخُه؛ لأنَّه يَفُوتُ به الاسْتِمْتاعُ ويَخْتَلُّ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ يَفُوتُ به حَقُّ مَن ثَبَتَ له الحَقُّ بعَقْدٍ سابقٍ، فلم يَصِحَّ، كإجارَةِ المُسْتأْجَرِ (٣).
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وعلى السيِّدِ الإنْفاقُ على رَقِيقِه قَدْرَ كِفايَتِهم، وكُسْوَتُهم) بالمَعْروفِ. نَفَقةُ المَمْلوكِين على مُلَّاكِهِم ثابِتَةٌ بالسُّنَّةِ والإِجْماعِ؛ أمَّا السُّنَّةُ؛ فروَى أبو ذَرٍّ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُم اللَّهُ تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فَمَنْ كان أخُوهُ تَحْتَ
(١) في تش: «لا يصح».(٢) في م: «يتأول».(٣) في الأصل: «المستأجرة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.