فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْقَتْلَ تُغَلَّظُ دِيَتُهُ بِالْحَرَمِ، وَالإِحْرَامِ، وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ، فَيُزَادُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْحُرُمَاتُ الْأَرْبَعُ، وَجَبَ دِيَتَانِ وَثُلُثٌ.
ــ
أسْنَانِها. وإنِ اخْتَلَفَتْ قِيمَةُ الدَّنانيرِ والدَّراهِمِ، مثلَ أن كانَتِ العشَرةُ الدَّنانيرِ تُساوِى مائةَ درهم، فقِياسُ قَوْلِهم أنَّه (١) إذا جاءَ بما قِيمَتُه عشرةُ دنانِيرَ، لَزِمَ المَجْنِىَّ عليه قَبولُه؛ لأنَّه لو جاءَه بالدَّنانيرِ، لَزِمَه قَبُولُها، فلَزِمَه قَبولُ ما يُساوِيها.
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: (وذكَر أصْحابُنا أنَّ القَتْلَ تُغَلَّظُ دِيَتُه بالحَرَمِ، والإِحْرامِ، والأشْهُرِ الحُرُمِ، والرَّحِمِ المَحْرَمِ، فيُزادُ لكلِّ واحدٍ ثلُثُ الدِّيَةِ، فإذا اجْتَمَعَتِ الحُرُماتُ الأرْبَعُ، وجَب دِيتانِ وثُلُثٌ) وجملةُ ذلك، أنَّ الدِّيَةَ تُغَلَّظُ بثلاثةِ أشياءَ؛ إذا قتَل في الحَرَمِ، والأشْهُرِ الحُرُمِ، وإذا قتَل مُحْرِمًا. ونَصَّ أحمدُ على التَّغْلِيظِ فيما إذا قتَل مُحْرِمًا
(١) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.