وَالشُّهُورُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا عِنْدَ الْقَاضِي. وَعنْدَ أَبي الْخَطَّابِ ثَلَاثةٌ، كَالْأَشْهُرِ. وَالْأيَّامُ ثَلَاثَةٌ.
ــ
٤٧٥٦ - مسألة: (والشُّهُورُ اثْنا عَشَرَ عندَ القاضي. وعندَ أبي الخَطَّاب ثَلَاثةٌ، كالأَشْهُرِ) أما الأَشْهُرُ، فهي ثَلاثةٌ؛ لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ. وأمَّا الشَّهورُ، فاخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّها ثلاثةٌ أيضًا؛ لذلك، ولأنَّ جَمْعَ الكَثْرَةِ (١) يُسْتَعْمَلُ بمَعْنَى القِلَّةِ، كقَوْلِه تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (٢). وقال القاضي وغيرُه: هي اثْنا عَشَرَ شَهْرًا؛ لقولِ اللهِ تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا}. ولأنَّ الشُّهورَ جَمْعُ الكَثْرَةِ، وأقَلُّه عَشَرَةٌ، فلا يُحْمَلُ على ما يُحْمَلُ عليه جَمْعُ القِلَّةِ.
٤٧٥٧ - مسألة: (والأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ) لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ، قال اللهُ تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (٣). وهي أيَّامُ التَّشْرِيقِ
(١) في الأصل: «الكثير».(٢) سورة البقرة ٢٢٨.والآية في سورة التوبة ٣٦.(٣) سورة البقرة ٢٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.