فصل في القَسْمِ: قال، رَحِمَهُ اللَّه:(وعلى الرَّجُلِ أَن يُساوِىَ بينَ نِسائِه فِى القَسْمِ) لا نعلمُ بينَ أهلِ العلمِ في وجُوبِ التَّسْوِيَةِ بينَ الزَّوْجاتِ في القَسْمِ خلافًا، قال اللَّهُ تعالى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}(١). وليس مع المَيْلِ مَعْرُوفٌ. وقال سبحانه:{فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}(٢). ورَوَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَن كانت له امرَأتان، فَمَالَ إلى إحْدَاهما، جَاءَ يومَ القيامةِ وَشِقُّه مَائِلٌ». وعن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسِمُ بيْنَنا فيَعْدِلُ، ثم يقولُ: «اللَّهُمَّ (٣) هذا قَسْمِى فِيمَا أَمْلِكُ، فلا تَلُمْنِى فيما لا أمْلِكُ».
(١) سورة النساء ١٩. (٢) سورة النساء ١٢٩. (٣) سقط من: الأصل.