فَإِنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى. وَعَنْهُ، لَا يَصُومُهَا، وَيَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَةَ أَيَّام، وَعَلَيْهِ دَمٌ.
ــ
وأمّا الآيَةُ، فإنَّ اللهَ سُبْحانَه جَوَّزَ له تَأْخِيرَ الصِّيامِ الواجِبِ؛ تَخْفِيفًا عنه، فلا يَمْنَعُ ذلك الإِجْزاءَ قَبلَه، كتَأْخِيرِ صَوْمِ رمضانَ في السَّفَرِ والمَرَضِ، بقَوْلِه سُبْحانَه: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (١). لأَنَّ الصَّوْمَ وُجِدَ مِن أهْلِه بعدَ وُجُودِ سَبَبِه، فأجْزأ، كصَوْمِ المُسافِرِ والمَرِيضِ.
١٢١٦ - مسألة: (فإن لم يَصُمْ قبلَ يَوْمِ النَّحْرِ، صام أيَّامَ مِنًى. وعنه، لا يَصُومُها، ويَصُومُ بعدَ ذلك عَشَرَةَ أيَّامٍ، وعليه دَمٌ) إذا لم يَصُم المُتَمَتِّعُ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ في الحَجِّ؛ فإنَّه يَصُومُها بعدَ ذلك. وبهذا قال علىٌّ، وابنُ عُمَرَ، وعائشةُ، وعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ، والحسنُ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِيُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ. ويُرْوَى عن ابنِ عباسٍ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ: إذا فاته الصومُ في العَشْرِ،
(١) سورة البقرة ١٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.