وَإذَا حَضَرَ وَهُوَ صَائِمٌ صَوْمًا وَاجِبًا، لَمْ يُفْطِرْ، وَإِنْ كَانَ نَفْلًا أَوْ
ــ
والتَّصْويتُ، والضَّرْبُ بالدُّفِّ، بخلافِ غيرِه. فأمَّا الأمْرُ بالإِجابةِ إلى غيرِه، فمحمولٌ على الاسْتِحْبابِ، بدليلِ أنَّه لم يَخُصَّ به دَعْوةً ذاتَ سَبَبٍ دونَ غيرِها، وإجابةُ كلِّ داعٍ مُسْتحبَّةٌ؛ لهذا الخَبَرِ. وقد روَى البَرَاءُ أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَ بإجابةِ الدَّاعِى. مُتَّفَقٌ عليه (١). ولأَنَّ فيه (٢) جَبْرَ قَلْبِ الدَّاعِى، وتَطْيِيبَ قَلْبِه، وقد دُعِىَ أحمدُ إلى خِتانٍ، فأجابَ وأكلَ. فأمَّا غيرُ دعوةِ العُرْسِ في حَقِّ فاعِلِها، فليست لها فَضِيلةٌ تَخْتَصُّ بها؛ لعدَمِ وُرودِ الشَّرْعِ بها، وهى بمنزلةِ الدَّعوةِ لغيرِ سَبَبٍ حادثٍ، فإذا قَصَد فاعِلُها شُكْرَ نِعْمةِ اللَّه عِليه، وإطْعامَ إخْوانِه، وبَذْلَ طَعامِه، فله أجْرُ ذلك، إن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
٣٣٢١ - مسألة: (وَإذَا حَضَر وهو صائمٌ صومًا وَاجِبًا، لم يُفْطِرْ،
(١) تقدم تخريجه في ٦/ ٧.(٢) في م: «ولأنه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute