فَإِنْ قَال: نَكَحْتُهَا. أو: تَزَوَّجْتُهَا. فَعَلَى وَجْهَينِ.
ــ
وَرَد بها الكتابُ والسُّنَّةُ، فالرَّدُّ والإِمْساكُ وَرَدَ بهما الكتابُ بقولِه تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}. وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}. يَعْنِي الرَّجْعَةَ. والرجْعَةُ ورَدَتْ بها السُّنَّةُ بقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا». وقد اشْتَهَرَ هذا الاسْمُ فيما بينَ أهْلِ العُرْفِ، كاشْتِهارِ اسْمِ الطَّلاق فيه، فإنَّهم يُسَمُّونَها رَجْعَةً، والزَّوْجةَ (١) رَجْعِيَّةً. قال شيخُنا (٢): ويَتَخَرَّجُ أن يكونَ لَفْظُها هو الصَّرِيحَ وَحْدَه؛ لاشْتِهَارِه دُونَ غَيرِه، كقَوْلِنا في صَرِيحِ الطَّلاقِ.
فصل: والاحْتِياطُ أن يقولَ: اشْهَدا عليَّ أنِّي قد راجَعْتُ زَوْجَتِي إلى نِكاحِي، أو زَوْجِيَّتي. أو: راجَعْتُها لِمَا وَقَعَ عليها مِن طَلاقِي.
٣٦٤٨ - مسألة: (فإن قال: نَكَحْتُها. أو: تَزَوَّجْتُها) فليس
(١) في الأصل: «الزوجية».(٢) في: المغني ١٠/ ٥٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.