وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: إنْ غَلَبَ اللَّبَنُ حَرَّمَ، وَإلَّا فَلَا.
ــ
٣٩٢٢ - مسألة: (ويُحَرِّمُ اللَّبَنُ المَشُوبُ) ذكَرَه الخِرَقِيُّ. والمَشُوبُ؛ المُخْتَلِطُ بغيرِه. وسَواءٌ اخْتَلَطَ بطَعامٍ أو شَرابٍ أو غيرِه، في قولِ الخِرَقِيِّ. وبه قال الشَّافعيُّ. وقال أبو بكرٍ: قِياسُ قولِ أحمدَ، أنَّه لا يُحَرِّمُ؛ لأنَّه وَجُورٌ (وقال ابنُ حامدٍ: إن غَلَبَ اللَّبَنُ حَرَّمَ، وإلَّا فلا) وهو قولُ أبي ثَوْرٍ، والمُزَنِيِّ؛ لأنَّ الحُكْمَ للأغْلَبِ، ولأنَّه يَزُولُ بذلك الاسْمُ والمعْنَى [المرادُ به] (١). ونحوُه قولُ أصْحابِ الرَّأْي، وزادوا فقالوا: إن كانتِ النَّارُ مَسَّتِ اللَّبنَ حتَّى أنْضَجَتِ الطعامَ، أو (٢) حتَّى تَغَيَّرَ، فليس برَضاعٍ. ووَجْهُ الأوَّل، أنَّ اللَّبَنَ متى كان ظاهِرًا، فقد حَصَلَ شُرْبُه، ويَحْصُلُ به إنْباتُ اللَّحْمِ وإنْشازُ العَظْمِ،
(١) سقط من: م.(٢) في تش: «و».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.