وَمِنْ شَرْطِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَنْوِيَ الْإمَامُ وَالْمَأمُومُ حَالَهُمَا،
ــ
٣٦٨ - مسألة: (وَمِنْ شَرْطِ الْجَمَاعَةِ أنْ يَنْوِيَ الْإمَامُ وَالْمَأمُومُ حَالَهُمَ) يُشْتَرَطُ أن يَنْوِيَ الإمامُ أنَّه إمامٌ، والمَأمُومُ أنَّه مَأمُومٌ؛ لأنَّ الجَماعَةَ يَتَعَلَّقُ بها أحْكامُ وُجُوبِ الاتِّباعِ، وسُقُوطِ السَّهْوِ عن المَأمُومِ، وفَسادِ صلاتِه بفَسادِ صلاةِ إمامِه، وإنَّما يَتَمَيَّزُ الإمامُ عن المَأمُومِ بالنِّيَّةِ، فكانت شَرْطًا. فإن نَوَى أحَدُهما دُونَ صاحِبِه، لم يَصِحَّ، ولأنَّ الجَمَاعَةَ إنَّما تَنْعَقِدُ بالنِّيَّةِ فاعْتُبِرَتْ منها قِياسًا لأحَدِهما على الآخَرِ. فإن صَلَّى رَجُلان، يَنْوِي كلُّ واحِدٍ منها أنَّه إمامُ صاحِبِه، أو مَأمُومٌ له، فصَلاتُهما فاسِدَةٌ. نَصَّ عليهما؛ لأنَّه ائْتَمَّ بمَن ليس بإمام في الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ، وأمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.