الوارِثِ، فلم يَصِحَّ إقْرارُه بما لا يَمْلِكُ عَطِيَّتَه، بخِلافِ الثُّلُثِ فما دون. ولَنا، أنَّه إقْرار غيرُ مُتَّهَمٍ فيه، فقُبِلَ، كالإِقْرارِ في الصِّحَّةِ، يُحَقِّقُه أنَّ حالَةَ المَرَضِ أقرَبُ إلى الاختِياطِ لِنَفْسِه، [وإبْراءِ ذِمَّتِه](١)، وتَحَرِّى الصِّدقِ، فكان أوْلَى بالقَبُولِ. وفارَقَ الإِقْرارَ للوارِثِ، فإنَّه مُتَّهَمٌ فيه.
٥١٠٥ - مسألة:(ولا يُحَاصُّ المُقَرُّ له غُرَماءَ الصِّحَّةِ. وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ، والقاضِى: يُحاصُّهُم) إذا ثَبَتَ عليه دَيْن في الصِّحَّةِ، ثم أقَرَّ لأجْنَبِىٍّ بِدَيْنٍ في مَرَضِ مَوْتِه، واتَّسَعَ مالُه لهما، تَساوَيَا، وإن ضاقَ عنهما فَقِيلَ:[بينَهما سواء. و](٢) المَذْهبُ أن يُقَدَّمَ الدَّيْنُ الثابِتُ على الدَّيْنِ الذى أقَرَّ به في المَرَضِ. قاله أبو الخَطَّابِ. قال القاضِى: وهو قِياسُ المَذْهبِ، لنَصِّ (٣) أحمدَ في المُفْلِسِ على أنَّه إذا أقَرَّ وعليه دَيْنٌ بِبَيِّنةٍ؛ يبْدأ بالدَّيْنِ الذى بالبَيِّنةِ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ،
(١) في م: «وأبرأ لذمته». (٢) في الأصل: «قياس». وفى ق: «بين و». (٣) في الأصل: «كنص». وفى م: «نص».