٤٧٠٠ - مسألة:(ولا يُسْتَحَبُّ تَكْرارُ الحَلِفِ) باللهِ، ولا الإِفْراطُ (١) فيه؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ}(٢). وهذا ذَمٌّ له يَقْتَضِي كَراهَةَ فِعْلِه. فإن لم يخرُجْ إلى حَدِّ الإِكْثارِ، فليس بمَكْرُوهٍ، إلَّا أن يَقْتَرِنَ به ما يُوجِبُ كراهَتَه. ومن الناسِ مَن قال: الأَيمانُ كُلُّها مَكْروهَةٌ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيمَانِكُمْ}(٣). ولَنا، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَحْلِفُ كثيرًا، وقد كان يَحْلِفُ في الحديثِ الواحِدِ أيمانًا كثيرةً، ورُبَّما كرَّرَ اليمينَ الواحِدةَ ثلاثًا، فإنَّه قال في خُطْبةِ الكُسوفِ: «وَاللهِ يا أُمَّةَ
(١) في ر ٣: «إفراط». وغير واضحة في الأصل. (٢) سورة القلم ١٠. (٣) سورة البقرة ٢٢٤.