كان مِن ضَرْبِ بَطْنِها. وبه قال الحسنُ، وعَطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، والنَّخَعِىُّ، والحَكَمُ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ. وقال أبو حنيفةَ: لا تجبُ. وقد مضَتْ هذه المسألةُ في دِيَةِ الجَنِينِ (١).
٤٣٥٣ - مسألة:(مُسْلِمًا كان المَقْتُولُ أو كافِرًا، حُرًّا أو عَبْدًا) تجبُ الكفَّارَةُ بقَتْلِ الكافرِ المَضْمُونِ، سواءٌ كان ذِمِّيًّا أو مُسْتَأْمِنًا. وبهذا قال أكثرُ أهلِ العلمِ. وقال الحسنُ، ومالكٌ: لا كفَّارَةَ فيه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً}. فمفْهومُه أنَّه لا كفَّارَةَ في غيرِ المؤمن (٢). ولَنا، قوْلُه تعالى:{وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}(٣). والذِّمِّىُّ له مِيثاقٌ. وهذا مَنْطُوقٌ يُقَدَّمُ على دليلِ الخِطابِ، ولأنَّه آدَمِىٌّ مقْتُولٌ ظُلْمًا، فوجَبَتِ الكَفَّارَةُ بقَتْلِه، كالمسلمِ.
٤٣٥٤ - مسألة: وتَجِبُ الكَفَّارَةُ بقَتْلِ العَبْدِ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعىُّ. وقال مالكٌ: لا تَجِبُ؛ لأنَّه مَضْمُون بالقِيمَةِ، أشْبَهَ البَهِيمَةَ.
(١) انظر مسألة دية الجنين في ٢٥/ ٤١٠ وما بعدها. (٢) سقط من: م. (٣) سورة النساء ٩٢.