ثلاثًا وسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِه (١). ولأنَّ فِعْلَه قُرْبَةٌ، وتَوَلِّى القُرْبَةِ بِنَفْسِه أوْلَى مِن الاسْتِنَابَةِ فيها، والاسْتِنَابَةُ جائِزَةٌ؛ فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اسْتَنَابَ مَن نَحَر ما بَقِىَ مِن بُدْنِه. وهذا لا خِلافَ فيه. وإن لم يَذْبَحْها بيَدِه، اسْتُحِبَّ أن يَحْضُرَ ذَبْحَها؛ لأنَّ في حَدِيثِ ابنِ عباسٍ الطَّوِيلِ:«وَاحْضُرُوهَا إذَا ذَبَحْتُمْ، فَإنَّه يُغْفَرُ لَكُمْ عِنْدَ أوَّلِ قَطرةٍ مِنْ دَمِهَا». ورُوِىَ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لفَاطِمَةَ:«احْضُرِى أُضْحِيَتَكِ يُغْفرْ لَك بأَوَّلِ قَطرةٍ مِنْ دَمِهَا»(٢).
١٣٥٠ - مسألة:(ووَقتُ الذَّبْحِ يومُ العِيدِ بعدَ الصَّلاةِ أو قدرِها، إلى آخِرِ يَوْمَيْنِ مِن أيامِ التَّشْرِيقِ) الكَلامُ في وَقْتِ الذَّبْحِ في ثلاثةِ أشْياءَ؛
(١) تقدم تخريجه من حديث جابر الطويل في ٨/ ٣٦٣. (٢) أخرجه عبد الرزاق، في: باب فضل الضحايا. . .، من كتاب المناسك. المصنف ٤/ ٣٨٨. والبيهقى، في: باب ما يستحب من ذبح النسيكة. . .، من كتاب الحج. السنن الكبرى ٥/ ٢٣٩.