٢٩١٣ - مسألة:(وإن قال لعَبْدِه، وهو أكبَرُ منه: أنت ابْنِي. لم يَعْتِقْ. ذَكَره القاضي. ويَحْتَمِلُ أنَّ يَعْتِقَ) إذا قال لأكْبَرَ منه أو لِمَن لا يُولَدُ لمِثْلِه: هذا ابْنِي. مثلَ أنَّ يقولَ مَن له عِشرون سَنَةً لِمَن له خَمْسَةَ عَشْرَةَ سَنَةً: هذا ابْنِي. لم يَعْتِقْ، ولم يَثْبُتْ نَسَبُه. وقال أبو حنيفةَ: يَعْتِقُ. وخرَّجَه أبو الخَطَّاب وَجْهًا لَنا؛ لأنَّهْ اعْتَرَفَ بما تَثْبُت به حُرِّيَته، فأشْبَهَ مَا لو أقَرَّ بها. ولَنا، أنَّه قولٌ يتَحَقَّقُ كَذِبُه فيه، فلم تَثْبُتِ الحُرِّيَّةُ، كما لو قال لطِفْلٍ: هذا أبي. أو لطفْلَةٍ: هذه أُمِّي. قال ابنُ المُنْذِرِ: هذا مِن قول النُّعْمانِ شاذٌّ لم يَسْبِقْه (١) أحدٌ إليه ولا تَبعَه أحدٌ عليه، وهو مُحالٌ مِن الكَلامِ وكَذِبٌ يَقِينًا، ولو جاز هذا لجازَ أَن يقولَ الرجلُ لطِفلٍ: هذا أبي. ولأنَّه لو قال لزَوْجَتِه، وهي أسَنُّ منه: هذه ابْنَتِي. أو قال لها، [وهو أسَنُّ منها](٢): هذه أُمِّي. لم تَطْلُقْ. كذا هذا.