وَيَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ وَمَعَ الأَجْنَبِىِّ،
ــ
تَبْذِيرًا ولا سَفَهًا، فيجوزُ له بَذْلُ مالِها لتَحْصيلِ حَظِّها ولحِفْظِ (١) نفْسِها ومالِها، كما (٢) يجوزُ له (٣) بذْلُه في مُداواتِها وفَكِّها مِن الأسْرِ. وهذا مذهبُ مالكٍ. والأبُ وغيرُه مِن أوْليائِها [في هذا] (٤) سواءٌ، إذا خالَعوا في حَقِّ المجْنونةِ والمَحْجُورِ عليها للسَّفَهِ والصِّغَرِ. فأمَّا إن خالعَ بشئٍ مِن مالِه، جازَ؛ لأنَّه يَجوزُ مِن الأجْنَبِىِّ، فمِن الوَلِىِّ أوْلَى.
٣٣٨٦ - مسألة: (وَيَصِحُّ الخُلْعُ مع الزَّوْجَةِ) وقد ذكَرْناه (و) يَصِحُّ (مع الأجْنَبِىِّ) بغيرِ إذْنِ المرأةِ، مثلَ أن يقولَ الأجْنَبِىُّ للزَّوْجِ: طَلِّقِ امْرأتَكَ بألْفٍ علَىَّ. وهذا قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ. وقال أبو ثَوْرٍ:
(١) في م: «ظ».(٢) بعده في الأصل: «لا».(٣) زيادة من: م.(٤) سقط من: الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.